المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٣٤
وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ حَفِظَ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ[١]، وَ إِنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ مِثْلُ الْقُرْآنِ، وَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ، يَكُونُ[٢] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) الْكَلَامُ عَلَى وَجْهَيْنِ[٣]: كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ، فَيَسْمَعُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا عَنَى بِهِ ص مِثْلُ الْقُرْآنِ يَسْمَعُهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا عَنَى بِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (ص) كَانَ يَسْأَلُهُ وَ كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ وَ الْطَّارِئُ[٤] فَيَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) حَتَّى يَسْمَعُوا مِنْهُ؛[٥] وَ كُنْتُ رَجُلًا أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً، يُجِيبُنِي[٦] فِيهَا عَمَّا أَسْأَلُهُ، أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ، وَ كَانَ قَدْ
[١].- و في أصول الكافي: و علم النّاسخ من المنسوخ فعمل بالنّاسخ و رفض المنسوخ.
إلى هنا أورد الشّريف الرّضيّ( ره) في نهج البلاغة من كلماته عليه السّلام الرقم: ٢٠٥ انظر نهج البلاغة شرح محمّد عبده ط مصر ص ٢١٤ و مصادر نهج البلاغة ج ٣ ص ١١١، الرقم: ٢٠٨ فراجع.
[٢].- في أصول الكافي: قد كان يكون.
[٣].- في أصول الكافي: له وجهان.
[٤].- هذه الكلمة كانت في النّسخة: و الطّائيّ و هي خطأ، و في جميع المصادر كانت كما أثبتناها في المتن.
[٥].- و في أصول الكافي: و قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« سورة الحشر الآية ٧». فيشتبه على من لم يعرف و لم يدر ما عنى اللّه به و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يسأله عن الشّيء فيفهم و كان منهم يسأله و لا يستفهمه حتّى إن كانوا ليحبّون عن[ أن] يجيء الأعرابيّ و الطّاريّ فيسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى يسألوا.
[٦].- في أصول الكافي: فيخلّيني.