المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٤٨
وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ، وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا[١] و ذلك يوم الخندق، و كان ممن صدق اللّه يومئذ بقتله عمرو بن عبد ودّ العامري،[٢] فثبت له الصّدق على ما عاهدوا اللّه عليه، و قد أمرنا اللّه أن نكون مع الصّادقين و ألزمنا ذلك و لم يلزمنا فيمن قدّمه عليه الجمهور.
٣١٨- و روى أنّ أبا بكر هرب يوم أحد و انهزم يوم خيبر هو و عمر، و لم ينهزم عليّ قطّ.[٣] ثمّ لم ينجس بعبادة الأوثان و الأصنام قطّ، و ترك أباه و هو أعزّ
[١].- سورة الأحزاب، الآية: ١٥.
[٢].- و قال خطيب بغداد في تاريخه ج ١٣، ص ١٩، في ترجمة لؤلؤة بن عبد اللّه القيصري:
حدّثنا لؤلؤ بن عبد اللّه القيصرى، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد النّصيبي الصّوفي بالموصل- حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن شدّاد، قال: حدّثني محمّد بن سنان الحنظلي، حدّثني إسحاق بشر القرشي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال:« لمبارزة عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة.
أقول: رواه الحاكم في المستدرك ج ٣، ص ٣٢.
[٣].- انظر حديث الرّاية، في ص ٢٩٩ و ٣٠٠ و ٣٠١ و ٣٤١ و ٤٣٧ و ٣٤٢ و ٣٤٣ و ٣٥٠ من هذا الكتاب.
و المناقب للخوارزمي ط الغري، ص ١٠٣، و مقتل الحسين، ص ٤٥. و ينابيع المودّة، ص ٩٥، و ١٣٧، و فيه: ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة.