المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٧
______________________________
و
في تاريخ الأمم و الملوك لمحمّد بن جرير الطّبري العامي المتوفّى (٣١٠) ج ٣ ص ١٨٩
ط مصر، عن عائشة، قالت: فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين رجلين
من أهله أحدهما الفضل بن العبّاس و رجل آخر تخطّ قدماه الأرض، عاصبا رأسه حتّى دخل
بيتي. و قال عبيد اللّه: فحدّثت هذا الحديث عنها عبد اللّه بن عبّاس، فقال: هل
تدري من الرّجل؟ قلت:
لا قال: عليّ بن أبي طالب، و لكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير و هي تستطيع.
و ذكر أيضا ابن سعد في طبقاته ج ٢، ص ٢١٩.
و ذكر الذّهبي أيضا في تاريخ الإسلام ج ١، (السّيرة النّبوية) ص ٥٤٨: قال عبيد اللّه:
فحدّثت بهذا الحديث ابن عبّاس فقال: تدري من الرّجل الآخر الّذي لم تسمّه عائشة؟
قلت: لا، قال: هو عليّ رضى اللّه عنه.
كما ذكر الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير المتوفّى (٧٧٤) في السّيرة النّبوية، ج ٤ ص ٤٤٦ ط بيروت: قال عبيد اللّه: فأخبرت عبد اللّه- يعني ابن عبّاس- بالّذي قالت عائشة:
فقال لي عبد اللّه بن عبّاس: هل تدري من الرّجل الآخر الّذي لم تسمّ عائشة؟ قال: قلت: لا.
قال ابن عبّاس: هو عليّ.
و ذكر البيهقي أيضا في دلائل النّبوة ط بيروت ج ٧، ص ١٩١ قال: ثمّ إنّ رسول اللّه «وجد من نفسه خفّة فخرج بين رجلين أحدهما العبّاس، لصلاة الظّهر، و أبو بكر يصلّي بالنّاس. قالت [عائشة]: فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر، فأومأ إليه النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن لا يتأخّر. و قال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فجعل أبو بكر يصلّي و هو قائم بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و النّاس يصلّون بصلاة أبي بكر و النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم قاعد؛ قال عبيد اللّه: فدخلت على عبد اللّه بن عبّاس، فقلت: ألا أعرض عليك ما حدّثتني عائشة عن مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟ قال: هات، فعرضت عليه حديثهما. فما أنكر منه شيئا، غير أنّه قال: [أ] سمّت لك الرّجل الآخر الّذي كان مع العبّاس؟ قال: قلت: لا، قال: هو عليّ رضى اللّه عنه.
و قد أورد الأمير علاء الدّين ابن بلبان الفارسي المتوفّى (٧٣٩) في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج ١٤ ص ٥٦٨ مثل ما نقل عن البيهقي.