المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١١٦
٣- وَ حَدَّثَنَا أَيْضاً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ[١] عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ[٢] مِثْلَهُ.
فقد ثبت من رواية المخالفين، أن رسول اللّه ص كان آخر عهده و هو يغرغر، قَالَ: أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ، وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِمْ[٣]، وَ زَعَمَ الْقَوْمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ فِي عِلَّتِهِ، وَ إِقَامَتِهِ[٤] مَقَامَهُ، فكيف يكون ذلك و قد ألحّ ص في أسامة هذا الإلحاح، أ لم يعلم أنّه ميّت؟، أ ليس قد نعي نفسه قبل ذلك بشهر؟.
٤ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ[٥] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
[١].- هو: محمّد بن عبد اللّه بن نمير الهمدانيّ الخارفي، أبو عبد الرّحمان الكوفيّ، المتوفّى( ٢٣٤)، أنظر تهذيب الكمال ج ٢٥، ص ٥٦٦، رقم: ٥٣٧٩. و الجرح و التعديل ج ٧، ص ٣٠٧.
[٢].- هو عمرو بن دينار المكّيّ أبو محمّد الأثرم الجمحيّ، أنظر تهذيب التّهذيب ج ٨ ص ٢٨.
[٣].- انظر دلائل النّبوّة للبيهقي ج ٧، ص ٢٠٠، قال: فيهم عمر بن الخطّاب.
[٤].- و في« ش» و إقامته مقامه. ثمّ انظر كتاب السّقيفة لأبي بكر، أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح: ... إلى أن يقول: إنّ رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرض موته أمر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين و الأنصار، منهم: أبو بكر و عمر، و أبو عبيدة ابن الجراح ... إلى أن قال رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة و كرّر ذلك فخرج أسامة و اللّواء على رأسه و الصّحابة بين يديه حتّى إذا كان بالجرف نزل و معه أبو بكر و عمر و أكثر المهاجرين.
[٥]. انْظُرْ تَارِيخِ الْأُمَمِ وَ الْمُلُوكِ لِلطَّبَرِيِّ ج ٣ ص ١٩١ ط مِصْرَ وَ فِيهِ: وَ أُوصِيَ اللَّهِ بِكُمْ، وَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْكُمْ وَ أؤديكم إِلَيْهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ وَ بَشِيرٍ، لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ فَإِنَّهُ قَالَ لِي ولكم: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ الْقَصَصِ: الْآيَةِ ٨٣ وَ قَالَ: أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ الزّمر: الآية ٦٠). و ذكر أيضا ابن سعد في الطّبقات ج ٢ ص ٢٥٦ بإختلاف طفيف، و كما ذكره أيضا أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدّين ج ٤ ص ٤٦٩ و ٤٧١ و فيه:
و أوصي بكم اللّه إنّي لكم نذير مبين أَلَّا تعلوا على اللّه في بلاده و عباده و قد دنا الأجل و المنقلب إلى اللّه و إلى سدرة المنتهى و إلى جنّة المأوى و إلى الكأس الأوفى فإقرأوا على أنفسكم و على من دخل في دينكم بعدي منّي السّلام و رحمة اللّه، و في ص ٤٧١ و الرّفيق الأعلى و الحظّ و العيش المهنّا.
فقال[ ابن مسعود]: يا نبيّ اللّه من يلي غسلك؟ قال[ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى. وَ بَعْدَهُ كَلَامٌ طَوِيلٌ.