المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٨٥
عَلَيْنَا، إنّهم قالوا: إِنَّا لَنَرَى عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ[١] الَّذِي اتَّخَذُوهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ بَعْضٌ: إِنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ ع أَشَدُّ حُبّاً لَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْعِجْلِ هَؤُلَاءِ
الَّذِينَ رَوَوُا الْمُنْكَرَاتِ، أَنَّ النَّبِيَّ (ص) قَالَ:: مَا أَبْطَأَ عَنِّي جَبْرَائِيلُ قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُهُ بَدَأَ بِعُمَرَ[٢].
[١].- انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ص ١٠٣ قال: و روى المحدّثون عن حمّاد بن زيد أنّه قال: أرى أنّ أصحاب عليّ أشدّ حبّا له من أصحاب العجل لعجلهم.
[ قال ابن أبي الحديد]: و هذا كلام شنيع.
[٢]. و في مسند الامام أحمد بن حنبل ج ٤ ص ١٥٤ عن مشرح بن هاعان، أخبره أنّه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: لو كان من بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب. كما ذكره البسوي في المعرفة و التّاريخ ج ١ ص ٤٦٢، و فيه: عن الشّعبي، أنّ عليّا قال: ما كنّا نبعد أنّ السّكينة تنطق على لسان عمر. و فيه عن شقيق قال: قال عبد اللّه و اللّه لو أنّ علم عمر وضع في كفّة ميزان و جعل علم أحياء أهل الأرض في الكفّة الأخرى لترجح علم عمر مذ ذهب يعني يوم ذهب بتسعة أعشار العلم.
و في تاريخ الخلفاء للسّيوطي ص ١٠٩: لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب. و فيه:
عن عائشة، عن النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إنّي لأنظر إلى شياطين الجنّ و الإنس قد فرّوا من عمر، .. و أنّ الشّيطان يفرق من عمر!!.
قال أبو محمّد المحمودي: كأنّ عائشة نسيت قول أبيها: إنّ لي شيطانا يعتريني!. و إن كان الحقّ بعد النّبي مع عمر،؟ و السّكينة تنطق على لسانه؟ فهو معذور في قوله: إنّ الرّجل ليهجر، و حسبنا كتاب اللّه، و قوله: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها فمن عاد لمثلها فاقتلوه!، و لعلّ عائشة أرادت أن تحسب عمر حسنة من حسنات أبيها.! أنظر ص ٦٨١ من هذا الكتاب.
و من أراد أن يرى تفصيل تلك التّرهات و الموضوعات فليراجع إلى كتاب« الغدير» لشيخنا الأميني رحمه اللّه ج ٥ ص ٣١٢ و ج ٦ ص ٣٣١ و ج ٧ ص ١٠٩.