المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٣٣
الدُّنْيَا، وَ النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا، إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ.
وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) شَيْئاً فَلَمْ يَحْفَظْهُ[١] عَلَى، وَجْهِهِ، فَوَهِمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً، فَهُوَ فِي يَدِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، وَ يَرْوِيهِ، وَ يَقُولُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ، وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ.
وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ ثُمَّ نَهَى[٢] عَنْهُ، وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ، أَوْ سَمِعَهُ نَهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ، فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ، وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَمْ يَقْبَلُوهُ[٣].
وَ رَجُلٌ رَابِعٌ: لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ[٤]، وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ، مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ، خَوْفاً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِهِ (ص) لَمْ يُوهِمْ[٥] بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى جِهَتِهِ، فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ
[١].- و في أصول الكافي: لم يحمله.
[٢].- و في أصول الكافي: أمر به ثمّ نهى عنه.
[٣].- و في أصول الكافي: لرفضه و لو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه.
[٤].- و في أصول الكافي و آخر رابع لم يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قريبا من هذا المقام ذكره عمّي المحموديّ دام بقاه في نهج السّعادة ج ٣ من باب الخطب ص ٣٦. ط بيروت.
و للحديث طرق كثيرة و مصادر جمّة فقد رواه في الحديث:( ٢٢٢) من كتاب الفضائل تأليف أحمد بن حنبل. و ذكر أيضا: في أنساب الأشراف: ج ٢، ص ٩٨، ط بيروت.
[٥].- و في أصول الكافي: لم ينسه بل حفظ ما سمع على وجهه.