المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦
سنة (٣٢٤) و الطّبراني نسبة إلى طبريّة، انتهى.
و عدّه في الخلاصة في القسم الثّاني و قال: إنّه عاميّ المذهب، و مثله فعل ابن داوود، ثمّ قال: هذا غير الشّيخ المعظّم محمّد بن جرير بن رستم الطّبرى الآملي مصّنف كتاب «المسترشد» في الإمامة، ذاك من أعيان أصحابنا عظيم الشّأن حسن التّصنيف انتهى.
و رام في روضات الجنّات اثبات كون الرّجل إماميّا لا عاميّا، و استدلّ بوجوه قاصرة عن ذلك مثل كونه، من بلدة كانوا قديمي التشيّع خصوصا في زمن سلاطين آل بويه و عدم قبوله أحدا من المذاهب الأربعة التّي انحصر فيها أهل السنّة و نحو ذلك ممّا لا يعارض به شهادة مثل النّجاشي (رحمه اللّه) و العلّامة (رحمه اللّه) بكونه عاميّا مع أنّ ما استدلّ به، ناش عن عدم التفاته إلى تاريخ وفات الرّجل، و الّا لإلتفت إلى انّ دولة آل بويه لم تكن تشكّلت عند موت الرّجل، و لم تكن لهم يومئذ سلطنة على طبرستان و كذا انحصار مذاهب العامّة في الأربعة كان بعد وفاته بكثير.
و امّا استدلاله بأنّه ذكر طرق خبر الغدير و لا يفعله إلّا شيعيّ، فإشتباه أيضا فإنّ خبر الغدير قد أورده نيّف و أربعون من علماء العامّة الّذين لا يشكّ في عاميّتهم، و ما كلّ من روى حقّا ملتزما به بحقّه، بل قد يسوّله الشّيطان المناقشة في الدّلالة، مع تسليم أصل القضيّة، كما هو كثير.
و قال في الحاوي ما لفظه ذكر الشّيخ (رحمه اللّه) في بعض كتبه، أنّ صاحب التّاريخ، محمّد بن رستم بن جرير، و كأنّه نسب إلى جدّه، انتهى.
و هو وهم من وجهين، أحدهما أنّ الّذي فى نسبه، رستم، هو