المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٨٦
فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي[١].
١٠٠ وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، [قَالَ:] إِنَّ النَّبِيَّ (ص) أَصَابَهُ الْجُوعُ حَتَّى أَجْهَدَهُ، فَقَالَ: لِعَلِيٍّ هَلُمَ[٢] بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ، وَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَهْلُهُ وَ عِيَالُهُ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ! قَالَ عَلِيٌّ (ع):
فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ الْخَبَرَ، فَمِلْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ فَاطِمَةُ (ع) دَخَلَتِ الْبَيْتَ، وَ دَعَتْ رَبَّهَا، وَ ابْتَهَلَتْ إِلَيْهِ، وَ تَقَرَّبَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَبِيهَا فِي ابْتِهَالِهَا، فَإِذَا بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ تَفُورُ، فَأَخْرَجَتْهَا وَ قَدَّمَتْهَا إِلَى أَبِيهَا (ص) فَنَظَرَ إِلَيْهَا [عَلِيٌ] نَظَراً مُنْكَراً، فَقَالَ: أَنَّى لَكِ هذا، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ عَنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ (ص) مِنَ
[١].- قال ابن المغازلي في المناقب ص ١٠٣، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمّر، عن الزّهريّ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عبّاس، قال: نظر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى عليّ بن أبي طالب فقال:« أنت سيّد في الدّنيا و سيّد في الآخرة، من أحبّك فقد أحبّني، و حبيبي حبيب اللّه، و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللّه عزّ و جلّ، ويل لمن أبغضك من بعدي». و في ص ٣٨٢ من المناقب بسند آخر و فيه: و مبغضك مبغضي و مبغضي مبغض اللّه. و في المستدرك للحاكم النّيسابوريّ ج ٣ ص ١٢٧ و ١٢٨ بعين السّند، ثمّ قال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين، و لأجل وجود أبي الأزهر الرّاوي في سند الحاكم و إنكار ابن معين له في بغداد و اعتذاره منه نقلا عن أحمد بن يحيى الحلوانيّ قصّة لطيفة لا بأس بالمراجعة بها فراجع.
[٢].- و في« ح» و« ش»: مل بنا.