المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٧٥
[عليّ أمير المؤمنين بعد رسول اللّه (ص) برواية أبي سعيد الخدري]
: ثمّ قول أبي سعيد الخدري يدلّ على أنّه أمير المؤمنين بعد رسول اللّه؛
١٦٥ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مُسَاوِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أُمِرَ النَّاسُ بِخَمْسٍ، فَعَمِلُوا بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا وَاحِدَةً فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا هَذِهِ الْأَرْبَعُ الَّتِي عَمِلُوا بِهَا؟، فَقَالَ: الصَّلَاةُ، وَ الزَّكَاةُ، وَ الْحَجُّ، وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقِيلَ: فَمَا الْوَحْدَةُ الَّتِي تَرَكُوهَا؟، قَالَ: وَلَايَةُ[١] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)!، فَقِيلَ وَ إِنَّهَا مُفْتَرَضَةٌ مَعَهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ:
فَقَدْ كَفَرَ النَّاسُ إِذاً!؟، قَالَ: فَمَا ذَنْبِي؟[٢] وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ أَقَامَهُ
[١].- و في« ح»: أمير المؤمنين.
[٢].- رَوَاهُ فَخْرُ الشِّيعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الْمُفِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمُتَوَفَّى( ٤١٣) فِي الْأَمَالِي ص ١٣٩ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ لَا رَأْيَ لى غَيْرُهُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:.« أمر النّاس بخمس، فعملوا بأربع و تركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع الّتي عملوا بها؟ قال:
ألصّلاة، و الزّكوة، و الحجّ، و صوم شهر رمضان. قال: فما الوحدة الّتي تركوها؟ قال:
ولاية عليّ بن أبي طالب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال الرجل: و إنّهّا المفترضة معهنّ؟ قال أبو سعيد: نعم و ربّ الكعبة؛ قال الرجل: فقد كفر النّاس إذن! قال أبو سعيد: فما ذنبي؟.
و رواه أيضا العلّامة المجلسي رحمه اللّه في البحار ج ٢٧، ص ١٠٢.