المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٥٤
ثُمَّ رَجَحَ ثَلَاثاً!!!.
،[١] فَزَعَمُوا، أَنَّ النَّبِيَّ (ص) الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ الْأُمَّةَ، وَ كَانَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ رَجَحَ مَرَّةً، وَ رَجَحَ أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً، مُسَاوَاةً لِرَسُولِ اللَّهِ (ص)، وَ وُزِنَ عُمَرُ فَرَجَحَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ[٢]!.
فهذا لعمري رجحان ظاهر بيّن على صاحبه الّذي هو خير منه عندهم، ثمّ على النّبيّ (ص) ثلاث مرّات، و فضل صاحبه ظاهر عليه، لأنّهم قد رووا، أنّ عمر، قال: لوددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر[٣]، فما أعجب هذا الأمر، و هذا أبو بكر، يودّ أنّه شعرة في جنب مؤمن!.
[١].- أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٢ ص ١٧٨.
[٢].- انظر المصنّف لابن أبي شيبة ج ١٢ ص ١٧ و ١٨.
[٣].- انظر كنز العمّال ج ١٢ ص ٤٩٦ الرّقم: ٣٥٦٢٦ و المحاسن و المساوي للبيهقي ص ٥٣، و في كليهما هكذا: عن عمر قال: وددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر.
و يوما آخر يودّ أن يكون كبشا سمنا يؤكل، أنظر حلية الأولياء لأبي نعيم ج ١ ص ٥٢، عن الضحّاك قال: قال عمر بن الخطّاب: ليتني كنت كبش أهلي يسمنوني ما بدا لهم، حتّى إذا كنت أسمن ما أكون، زارهم بعض من يحبّون فجعلوا بعضي شواء و بعضي قديدا، ثمّ أكلوني فأخرجوني عذرة و لم أك بشرا.