المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٧
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ[١]، وَ لَا يَسْأَلْنِي أَحَدٌ عَنْ مَا وَرَاءَ الْخَطَّابِ..
أ و ليس قد خاطبه ابن عبّاس حِينَ طُعِنَ، بِمَا
رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ:
١٢٠- حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرَ النَّاسُ، وَ نَصَرْتَ إِذْ خَذَلَ النَّاسُ وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ (ص)، وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَ قُتِلْتَ شَهِيداً، وَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي وَلَايَتِكَ اثْنَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْ[٢] مَقَالَتَكَ، فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلَاثاً، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَ بَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ.
أ فمن هذه حاله أصلح للإمامة، أم من هو من رسول اللّه، و رسول اللّه منه، و من جرى مع رسول اللّه في صلب إلى رحم، لم يمسسه سفاح أهل الجاهليّة، فصار نادرة العالمين، و موضع تأمّل المتأمّلين الّذي حمل باب خيبر بشماله و هو أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربعة أصابع عمقا، حجرا صلدا دور ثمانية، فأثر فيه بأصابعه، و حمله بغير مقبض! ثمّ ترس
[١].- ربيع الأبرار للزّمخشري ج ٣ ص ٥٤٥: عن عمر بن الخطّاب: تعلّموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم و تصلوا بها أرحامكم. و كنز العمّال ج ٣ ص ٣٥٨.
[٢].- و في« ح»: أعد علي.