المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٩٩
للإمامة ألّا تقبل شهادة الرّجل لامرأته، و لا [شهادة] إمرأة لزوجها، و لا الوالد لولده، و لا الولد لوالديه!!، و لم تجتمع الأمّة على أنّ رسول اللّه ردّ شهادة أحد من هؤلاء؟!!.
فيا معشر المسلمين، انظروا إلى ما فعله هذا الّذي قام مقام رسول اللّه و سمّى نفسه خليفة رسول اللّه ص كيف استجاز منع فاطمة (ع) حقّها، و كذّبها في دعواها، و جرح شهادة عليّ بن أبي طالب، و الحسن و الحسين،! [و هما سيّدا شباب أهل الجنّة].
و لعمري لقد دلّ قول الثّاني، على ما قد فعلوه، حين توفّى رسول اللّه فجاء حتّى دخل على عليّ (ع) بما نحن ذاكروه.
١٧٦ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ،[١] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ[٢]، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَ هُوَ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، وَ عِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقُلْتُ:
مَا ذَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: أَقُولُ خَيْراً، نَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مَا نَزَلَ، قُلْتُ وَ الَّذِي قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: نَعْدِلُ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَلَّا، وَ الَّذِي نَفْسِي
[١].- هو: هشام بن سعد أبو سعد مولى أبي لهب، روى عن زيد بن أسلم. انظر الجرح و التعديل، ج ٩، ص ٦١.
[٢].- هو: زيد بن أسلم أبو أسامة مولى عمر بن الخطّاب، روى عن ابن عمر، و أنس، و أبيه، انظر الجرح و التعديل ج ٣ ص ٥٥٥.