المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٩٨
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ أَهْلَ بَيْتِهِ فَجَلَّلَهُمْ، وَ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً،.
فهؤلاء أهل بيته و ذرّيته الّذين شهد لهم رسول اللّه بما أتاهم من علم الكتاب و شهدوا على النّاس بما أوتي[١] إليهم من علم الكتاب، و هم أهل الذّكر و حملة الكتاب و خزّان الوحي، و أمناء اللّه في أرضه، و حجّته على عباده، و هم آل محمّد و ذرّيته الباقون من بعد نوح الّتي بارك اللّه عليها، حيث يقول: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ[٢]، فجعل اللّه بقيّة الخلق من بعد نوح الذريّة الّتي بارك عليها حيث يقول: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا و يقول:
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ[٣]، و يقول: رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ[٤]، فهذه هي الّتي جعلها اللّه في الذرّية و قد أنبأنا أنّه جعل الكتاب حيث جعل النّبوة فقال: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي[٥]، و الذّكر الكتاب.
٢٦٩-
وَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ
[١].- و في« ش»: بما أنهوا.
[٢].- سورة الأسراء الآية: ٣.
[٣].- سورة الحديد الآية: ٢٦.
[٤].- سورة هود الآية: ٧٣.
[٥].- سورة الأنبياء الآية: ٢٤.