المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٤٩
و منهم: يزيد بن هارون[١]، و كان في قَهْرَمَةِ الحسن بن قحطبة[٢].
و منهم: الزّهري[٣] و هو النّاقل لجلّ أخباركم، و كان مع هشام بن عبد الملك[٤] يلعن عليّ بن أبي طالب ع، و قد قتل رجلا.
[١].- هو: يزيد بن هارون بن زاذي، و يقال ابن زاذان بن ثابت السّلمي أبو خالد الواسطي، المتوفّى( ٢٠٦) أنظر تهذيب الكمال ج ٣٢، ص ٢٦١، رقم ٧٠٦١، و المعرفة و التّاريخ ج ١، ص ١٩٥. و للمزيد من التّفصيل عليك بمراجعة« الإيضاح» لابن شاذان ص ٩٢. تحقيق العلّامة مير جلال الدّين الأرموي( ره).
[٢].- أنظر ترجمته في طبقات ابن سعد ج ١ ص ٣٨٨. و تاريخ بغداد، ج ٧، ص ٤٠٣، الرّقم: ٣٩٤٧.
[٣].- هو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزّهري المتوفّى( ١٢٤)، أنظر تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ٤١٩ رقم ٥٦٠٦، و الطّبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٣٨٨.
[٤]. قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان ج ٤، ص ١٧٨، في ترجمة الزّهري: و كان أبو جدّه عبد اللّه بن شهاب شهد مع المشركين بدرا، و كان أحد النّفر الّذين تعاقدوا يوم أحد لئن رأوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ليقتلنّه أو ليقتلنّ دونه! و روى أنّه قيل للزّهري: هل شهد جدّك بدرا؟ فقال: نعم و لكن من ذلك الجانب يعني أنّه كان في صفّ المشركين، و كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزّبير، و لم يزل الزّهري مع عبد الملك، ثمّ مع هشام بن عبد الملك، و كان يزيد بن عبد الملك قد استقضاه.
و في تهذيب التّهذيب ج ٤، ص ٢٢٥، في ترجمة الأعمش الكوفي: أنّ الزّهري يعمل لبني أميّة. و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج ٤، ص ١٠٢: و كان الزّهري من المنحرفين عن عليّ عليه السّلام، روى جرير بن عبد الحميد، عن محمّد بن شيبة، قال: شهدت مسجد المدينة، فإذا الزّهريّ و عروة بن الزّبير جالسان يذكران عليّا عليه السّلام، فنالا منه، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السّلام؛ فجاء حتى وقف عليهما، فقال: أمّا أنت يا عروة فإنّ أبى حاكم أباك إلى اللّه، فحكم لأبي على أبيك؛ و أما أنت يا زهري، فلو كنت بمكّة لأريتك كير أبيك.
و قال الذّهبي في ميزان الإعتدال ج ١ ص ٦٢٥، في ترجمة خارجة مصعب:
قال أحمد بن عبدويه المروزي: سمعت خارجة بن مصعب يقول: قدمت على الزّهري و هو صاحب شرط بني أميّة، فرأيته ركب و في يديه حربة و بين يديه النّاس في أيديهم الكافر كوبات، فقلت: قبّح اللّه ذا من عالم، فلم أسمع منه.
أقول: كما تجد في ترجمة خارجة بن مصعب في الكامل لابن عدي ج ٣ ص ٩٢٢ فراجع. و للامام زين العابدين عليه السّلام رسالة إلى الزّهري يعظه فينهاه و يحرّضه الإبتعاد عن السّلطة الأموية الغاشمة، ذكرها العلّامة الجليل أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني من أعلام القرن الرّابع، في تحف العقول، ص ٢٧٤، و من أراد التّفصيل حول الزّهري، عليه بكتاب لوامع الأنوار، للسّيد بدر الحوثي كما ذكر السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي في جهاد الإمام السّجاد( ع)، ص ٢٧١.