المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٠٨
١٣٩ وَ قَالَ ع فِي مَقَامٍ آخَرَ قَوْلًا قَاطِعاً لِمَنْ فَهِمَهُ فِيهِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مُقْنِعٌ أَنَّهُ:
[لَمْ] يُوجِسْ مُوسَى [ع] مِنْ نَفْسِهِ خِيفَةً أَشْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ، وَ ذَوِي الضَّلَالِ، وَ كَانَ بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى حَتَّى بَاعُوا أَخَاهُمْ وَ عَقُّوا أَبَاهُمْ، وَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ تَوْبَتُهُمْ، وَ بِاسْتِغْفَارِ أَبِيهِمْ رَاحَتُهُمْ، الْيَوْمَ تَوَافَقْنَا عَلَى حُدُودِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ تَتَأَهَّبُ أَبْنَاؤُهُ، مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ[١].
وَ خَطَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بَعْدَ إِفْضَاءِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ وَ كَفَتْنَا الْمَئُونَةُ بِمَا ذَكَرَ فِيهَا مِمَّا احْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ عِلَّةِ قُعُودِهِ وَ بَيْعَتِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، وَ ذَلِكَ حِينَ سُئِلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ:
١٤٠- لَوْ قَاتَلْتُمْ عَدُوَّكُمْ كَانَ أَصْلَحَ لَكُمْ مِنْ مَسْأَلَتِي عَنْهُمَا،!.
١٤١ وَ رَوَى الشَّعْبِيُ[٢]، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي[٣] قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بَعْدَ مَا افْتُتِحَتْ مِصْرُ، ثُمَّ قَالَ:
[١].- روى بعض هذه الفقرات الشّريف الرّضيّ( ره) ذيل الخطبة الرّابعة من نهج البلاغة.
[٢].- هو: عامر بن شراحيل الشّعبيّ، أبو عمرو الكوفيّ، انظر تهذيب الكمال ج ١٤ ص ٢٨ الرقم: ٣٠٤٢.
[٣].- هو: شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك أبو المقدام الكوفيّ انظر تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٤٥٢، الرقم: ٢٧٢٩.