المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٥٨
ذَلِكَ أَنْ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الْحَيَاةِ فَكَانَ هَارُونُ، آمِناً مِنَ الْمَوْتِ مَا دَامَ عَلَيْهِ، وَ كَذَلِكَ أَلْبَسَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ عَلِيّاً ع قَمِيصاً هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الْقَمِيصِ بِقَدْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ، عَلَى مُوسَى ع.
و إخباره إيّاه[١] من المحتوم أن لا يموت إلى يوم كذا من ساعة كذا بعد ثلاثين سنة، و بعدَ أَنْ يُقَاتِلَ النّاكثين و القاسطين و المارقين، و بعد أن يؤثر ثمّ تخضب لحيته من دم رأسه[٢] فكان هارون إذا نزع القميص غير آمن، و كان عليّ ع آمنا على كلّ حال، و قد أقرّوا بألسنتهم أنّ عليّا قد عرف أجله، و وقت وفاته.
رَوَاهُ الشَّاذَكُونِيُّ، قَالَ:
١٥٢- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ عَرَفَ أَوْ قَالَ: عَلِمَ مَتَى أَجَلُهُ، فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ[٣].
[١].- و في نسخة« ش»: إنّ.
[٢].- كذا في نسخة« ح» و« ش».
[٣].- قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ج ٤١ ص ٣١٥ نقلا عن« الشّافي في الأنساب»: و أخبر عليه السّلام بقتل نفسه، روى الشّاذكوني عن حمّاد عن يحيى، عن ابن عتيق عن ابن سيرين قال:« إن كان أحد عرف أجله فعليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
و قال: الاصبغ بن نباتة أنّه خطب عليه السّلام في الشهر الّذي قتل فيه فقال:« أتاكم شهر رمضان و هو سيّد الشّهور و أوّل سنة و فيه تدور رحى الشّيطان ألا و إنّكم حاجّوا العام صفّا واحدا و آية ذلك أنّي لست فيكم».