المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٨٧
١٦٧- قال اللّه جلّ و عزّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[١].
و قال تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[٢].
[١].- سورة النّساء: ٥٩، و الآية بتمامها هكذا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا
[٢]. سورة المائدة: الآية ٥٥، ثمّ انظر كتاب المناقب لابن المغازلي ط ١ ص ٣١١، و شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني، ط بيروت، ص ١٦١ عن طريق ابن عبّاس، و ذكر الحافظ الگنجي الشّافعي في كفاية الطّالب ط النّجف ص ٢٢٨. و أنساب الأشراف للبلاذري ط بيروت ترجمة الإمام علي( عليه السّلام) ص ١٥٠ الرّقم ١٥١، عن ابن عبّاس أيضا قال: نزلت في عليّ. و ذكر العلّامة البحراني رحمه اللّه في تفسير البرهان ج ١ ص ٤٨٢ ط ٢ في ذيل الآية الشّريفة.
و قال الفخر الرّازي في تفسيره الكبير ج ١٢ ص ٢٦ ط مصر في ذيل تفسير هذه الآية:
روى عطاء، عن ابن عبّاس، أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب( عليه السّلام). و روى عبد اللّه بن. سلام قال: لمّا نزلت هذه الآية قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَأَيْتُ عَلِيّاً تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ عَلَى مُحْتَاجٍ وَ هَو رَاكِعٌ فَنَحْنُ نَتَوَلَّاهُ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الَّلّهِ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يَوْماً صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ، فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ) فَمَا أَعْطَانِي أَحَدٌ شَيْئاً، وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَاكِعاً فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى وَ كَانَ فِيهَا خَاتَمٌ، فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ الْخَاتَمَ بِمَرْأَى النَّبِيِّ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، فَقَالَ: أَللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي إِلَى قَوْلِهِ: وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، فَأَنْزَلْتَ قُرْآناً نَاطِقاً سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً اللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ فَاشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَوَ اللَّهِ مَا أَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إلى آخرها. انظر تفسير« الدّر المنثور» للسّيوطي ج ٣ ص ١٠٤ ط بيروت فراجع.