المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٨٥
و في ختام هذه المقدّمة، ألفت نظر الباحثين الكرام، إلى أمور:
الأوّل، أن الكمال للّه وحده، و أنّ الإنسان قد يقع في السّهو و النّسيان فبناء على هذا، إذا وجد هنا سهو قلم أو خطأ، فيرجى من السّادة العلماء التّذكير و التنبيه على ما يرون من الأخطاء، و أعلن بكلّ صراحة أنّي مستعدّ لقبول كلّ نقد بنّاء من كلّ إنسان مؤمن باللّه لا يريد إلّا الخير.
الثّاني: يوجد في الكتاب بعض المطالب ذكره المؤلّف رحمه اللّه دون أن يشير إلى مصدر أو مأخذ، و حاولت بكلّ الجهد و السّعي، و أخرجت جلّ محتويات الكتاب عن مصدر أو مصادر من مخطوط أو المطبوع، و ذكرت المصادر في الهامش و التّعليق أيضا، بذكر الكتاب و المجلّد و الصّفحة و الطّبعة، إلّا أنّ هناك بعض المطالب الّذي ذكره المصنّف (رحمه اللّه) قبل ألف سنة، و ذلك اليوم لم يكن في متناول أيدي المصنّفين، و المؤلّفين من وسائل التّأليف الفنّي، كما يتداول اليوم، و لعلّهم كانوا ينقلون شفهيّا، دون أن يدوّنوا أو يسجّلوا في دفاترهم و كتبهم.
و أمّا المصادر الموجودة مع توفّرها و كثرتها فلم تغن المكتبات رغم وجود المخطوطات و المطبوعات، فإنّ كثيرا من المصادر المخطوطة بعد مفقودة، أو في غير متناول الأيدي، و الّذي يتناول أيضا يحتاج إلى الإخراج و التّحقيق و التّعليق كما تقدّم، فإذا يبقي كثير من المطالب بدون مأخذ، و أحيانا نجد في الكتاب حديثا أو أكثر لم نجده في غيره، و ذلك كما لا يدلّ على بطلان الحديث- لأنّه عدم الوجدان