المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٨٣
عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:: كُنَّا عِنْدَ الثَّانِي عُمَرَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ قَالَ:
مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قُلْنَا فُلَانٌ وَ فُلَانٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَ قَالَ: قَدْ جَاءَكُمْ ابْنُ بَجْدَتِهَا[١] مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: ذَاكَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سَلْمَى[٢]، قَالَ: فَأَنْشِدْنِي شَيْئاً مِنْ شِعْرِهِ، اسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى مَا تَقُولُ، قَالَ: امْتَدَحَ قَوْماً مِنْ بَنِي غَطَفَانَ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو سِنَانٍ، فَقَالَ:
|
لَوْ كَانَ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَّمْسِ مِنْ كَرَمٍ |
قَوْمٌ بِأَوَّلِهِمْ أَوْ مَجْدِهِم قَعَدُوا[٣] |
|
|
قَوْمٌ أَبُوهُمْ سِنَانٌ حِينَ تَنْسُبُهُمْ |
طَابُوا وَ طَابَ مِنَ الْأَوْلَادِ مَا وَلَدُوا |
|
|
إِنْسٌ إِذَا امْتُحِنُوا[٤] جِنٌّ إِذَا فَزِعُوا |
مُبَرِّزُونَ[٥] بَهَالِيلُ إِذَا جَهَدُوا[٦] |
|
|
مُحَسَّدُونَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ نِعَمٍ |
لَا يَنْزِعِ اللَّهُ عَنْهُمْ[٧] مَا لَهُ حُسِدُوا |
|
[١].- بجدة بالفتح، أي العالم بالشّيء، و منه يقال: هو ابن بجدتها. انظر لسان العرب، ج ٣، ص ٧٧.
[٢].- وي« ح»: زهير بن سلمى.
[٣].- و في الكامل لابن الأثير ج ٣، ص ٦٣: قوم لأوّلهم يوما إذا قعدوا.
[٤].- و في تاريخ الطّبريّ ج ٤ ص ٢٢٢: إذا أمنوا.
[٥].- و في تاريخ الطّبريّ ج ٤ ص ٢٢٢: مرزؤن.
[٦].- و في تاريخ الطّبريّ ج ٤ ص ٢٢٢: إذا خشدوا.
[٧].- و في تاريخ الطّبريّ: منهم.