المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٦٢
خوان، فليس لرجوعه وجه إلّا التّوبة.
٣٣٣- ثُمَ
قَوْلُ عَائِشَةَ: لَأَنْ أَكُونَ لَمْ أَشْهَدِ الْجَمَلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِشْرِينَ وَلَداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمْ مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ[١].
[١].- هو: عبد الرّحمان بن الحارث هشام بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم أبو محمّد الهمداني، ولد في زمان النّبي( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و روى عن أبيه، قاله: ابن حجر العسقلاني في تهذيب التّهذيب ج ٦ ص ١٥٦، و قال في ص ١٥٧: و قال ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزّبير، عن أبيه، سمع عائشة تذكّر عبد الرّحمان بن الحارث، و في هامشه هكذا: و كانت عائشة تقول: لأن أكون قعدت في منزلى عن مسيرى إلى البصرة أحبّ إليّ من أن يكون لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشرة من الولد كلّهم مثل عبد الرّحمان بن الحارث.
و قال الحافظ محمّد بن سليمان الكوفي في مناقبه ج ٢ ص ٣٤٧ الرّقم: ٨٣٢ حدّثنا. أحمد بن علي قال: حدّثنا الحسن بن علي قال: أخبرنا عليّ قال: أخبرنا محمّد عن البري:
عن سليم مولا لعائشة قال خرجت إلى مكّة من المدينة فما كانت تمرّ بحجر و لا شجر و لا جبل إلّا و قالت: يا ليتني كنت مثل هذا. و تبكي ندامة على ما صنعت!!!.
٨٢٤-[ حدّثنا] أحمد قال: حدثنا الحسن قال: أخبرنا عليّ قال: أخبرنا محمّد عن إسماعيل بن أبي خالد عن مدرك: عن عبادة قال: قالت عائشة: و اللّه لأن أكون قعدت فلم أكن خرجت مخرجي هذا[ كان] أحبّ إليّ من عشرة أولاد كلّهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلّهم مثلا ولد الحارث بن هشام.
و في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور متوفّى ٧١١ ج ١٤ ص ٢٢٥ قال محمّد بن قيس:
ذكر العائشة يوم الجمل فقالت: و النّاس يقولون يوم الجمل؟! قالوا لها: نعم، فقالت عائشة:
وددت أنّي كنت جلست كما جلس أصحابي فكان أحبّ إلي من أن أكون ولدت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بضعة عشر رجلا كلّهم مثلا عبد الرّحمن بن حارث، أو مثل عبد اللّه بن الزبير. و في رواية: لأنّ أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة أحبّ إلي من أن يكون لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشرة من الولد كلّهم مثل عبد الرّحمن بن حارث.
و قال الذّهبي في تاريخ الإسلام ج ٣ ص ٢٦٤، قال ابن سعد قالت عائشة: لأن أكون قعدت أن مسيري إلى البصرة أحبّ إلي من أن يكون لي عشرة من الولد من النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم مثل عبد الرّحمن بن حارث بن هشام.
و قال الحافظ أبي الحجّاج يوسف المزّي المتوفّى ٧٤٢ في تهذيب الكمال ج ١٧ ص ٤٢ نقلا عن محمّد بن سعد قال: توفي عبد الرّحمن بن الحارث بالمدينة في خلافة معاوية و كان رجلا شريفا سخيّا و كان قد شهد الجمل مع عائشة، و كانت عائشة تقول: لأن أكون. قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة، أحبّ إليّ من أن يكون لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشرة من الولد، كلّهم مثل عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام.( انظر طبقات لابن سعد ج ٥ ص ٥ و ٦).