المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٦٠
٣٣٠- و منهم المقداد بن الأسود[١].
٣٣١- و منهم زيد بن صوحان الّذي
قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ (ص): يَسْبِقُهُ عُضْوٌ مِنْهُ إِلَى الْجَنَّةِ[٢]، فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ، وَ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ (ع)، يَوْمَ الْجَمَلِ..
٣٣٢- ثمّ رجوع الزّبير بن العوام بعد ما برز بين الصفّين حين تنازلا و تذاكرا[٣]، فإذا كان الزّبير لا يظنّ به الجبن أو الضّعف و ليس برعديد و لا
[١].- و في المسند لأحمد بن حنبل ج ٥، ص ٣٥١، قال: حدّثنا عبد اللّه، حدّثني أبي، حدّثنا ابن نمير، عن شريك، حدّثنا أبو ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه«: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من أصحابي أربعة، أخبرني أنّه يحبّهم و أمرني أن أحبّهم، قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ قال: إنّ عليّا منهم، و أبو ذرّ الغفاريّ، و سلمان الفارسيّ، و المقداد بن الأسود الكنديّ.
و ذكر أيضا الذّهبي في تاريخ الإسلام ج ٢، ص ٤٠٩، عن أبي بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:« أمرت بحبّ أربعة لأنّ اللّه يحبّهم: عليّ، و أبي ذرّ، و سلمان، و المقداد».
[٢].- و قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن عليّ الموصلي في مسنده ج ١ ص ٣٩٣ الرّقم: ٥١١:
حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا حسين بن محمّد، عن الهذيل بن هلال، عن عبد الرّحمن بن مسعود العبدي. عن عليّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم« من سرّه أن ينظر إلى رجل تسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة، فلينظر إلى زيد بن صوحان» انظر دلائل النّبوّة للبيهقي ج ٦ ص ٤١٦. و البداية و النّهاية لإبن كثير ج ٣( ٦) ص ٢١٣ و ٢١٤.
[٣].- قال العلّامة التّستري في إحقاق الحقّ ج ٨، ص ٤٧١: و منه حديث زبير، رواه. جماعة من أعلام القوم:
منهم: الحافظ أبو القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم الرّافعي الشّافعي المتوفّى( ٦٢٣) في« التّدوين»( ج ١ ص ٨٧ ط طهران المأخوذ من نسخة مكتبة الإسكندرية بمصر) قال:
محمّد بن أحمد بن راشد أبو بكر بن أبي الوزير القزويني، قال: حدّث عنه أبو الحسن القطّان في الطّوالات فقال: حدّثنا محمّد بن أبي الوزير القزويني قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن أبي سلم قال: حدثنا محمّد بن حسان قال: حدثنا أنباط و مالك بن إسماعيل أن أبي إسرائيل عن الحكم قال: شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانُونَ بَدْرِيّاً وَ مِأَتَانِ وَ خَمْسُونَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ بِهِ، عن محمّد بن حسان قال: حدّثنا نصر عن عبد اللّه ابن مسلم الملاى عن أبيه عن حبّة العرنى عن عليّ بن أبيطالب رضى اللّه عنه أنّه تقدّم على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الشّهبا بين الصفّين قال: فدعا الزّبير فكلّمه فدنا حتى اختلف أعناق دابّتهما فقال: يا زبير أنشدك باللّه أسمعت رسول اللّه« يقول: إِنَّكَ سَتُقَاتِلُهُ وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قَالَ: أَللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ جِئْتَ؟
قَالَ: جِئْتُ لِأُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: فَأَدْبَرَ الزُّبَيْرُ وَ هُوَ يَقُولُ: الأبيات.
و قال المتّقىّ الهندي في كنز العمّال ج ١١ ص ٣٢٩ الرّقم: ٣١٦٥١؛ عن قتادة قال: لما ولَّى الزّبير يوم الجمل بلغ عليّا فقال: لو كان ابن صفيّة يعلم أنّه على الحق ما ولَّى و ذلك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم لقيهما في سقيفة بني ساعدة، فقال: أَ تُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ قالَ:
وَ مَا يَمْنَعُنِي؟ قَالَ: فَكَيْفَ بِكَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ.
و قال أيضا: عن أبي الأسود الدّئلي قال: لمّا دنا عليّ و أصحابه من طلحة و الزبير و دنت الصفوف بعضها من بعض خرج عليّ و هو على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فنادى: أدعو. لي الزبير بن العوام! فدعي له الزبير فأقبل، فقال عليّ: يا زبير أنشدتك باللّه أ تذكر يوم مرّ بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و نحن في مكان كذا و كذا فقال: يا زبير أ تحبّ عليّا؟ فقلت: أ لا أحبّ ابن خالي و ابن عمّتي و علىّ ديني؟ فقال: يا زبير! أما و اللّه لتقاتلنّه و أنت ظالم له؟ قال: بلى و اللّه! لقد نسيته منذ سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثم ذكرته الآن، و اللّه لا أقاتلك! فرجع الزبير فقال له ابنه عبد اللّه: ما لك؟ فقال: ذكّرنى عليّ و أنت له ظالم، قال: و للقتال جئت؟ إنّما جئت تصلح بين النّاس و يصلح اللّه هذا الأمر، قال: لقد حلفت أن لا أقاتله، قال: فأعتق غلامك و قف حتى تصلح بين الناس فأعتق غلامه و وقف، فلمّا اختلف أمر النّاس ذهب على فرسه. انظر دلائل النّبوّة للبيهقي ج ٦ ص ٤١٤ و ٤١٥. و البداية و النّهاية لابن كثير ج ٣( ٦) ص ٢١٣. و المطالب العالية لابن حجر العسقلاني ج ٤، ص ٣٠١، رقم الحديث: ٤٤٧٠.