المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٥٩
٣٢٩ و منهم أبو ذر الغفاري الّذي
قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ [ص]: إِنَّهُ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَهُ[١].
[١].- السّيرة النّبويّة لابن هشام ج ٤، ص ١٦٧، قال: ... ثمّ مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سائرا، فجعل يتخلّف عنه الرّجل. فيقولون: يا رسول اللّه، تخلّف فلان، فيقول: دعوه، فإن يك فيه خير فسيلحقه اللّه تعالى بكم، و إن يك غير ذلك فقد أراحكم اللّه منه، حتّى قيل:
يا رسول اللّه، قد تخلّف أبوذر، و أبطأ به بصيره؛ فقال: دعوه، فإن يك فيه خير فسيلحقه اللّه بكم، و إن يك غير ذلك فقد أراحكم اللّه منه؛ و تلوّم أبوذر على بصيره، فلمّا أبطأ عليه أخذ متاعه فجمله على ظهره، ثمّ خرج يتبع أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ماشيا و نزل رسول اللّه في بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول اللّه إنّ هذا الرّجل يمشي على الطّريق وحده فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: كن أبا ذر، فلمّا تأمّله القوم قالوا: يا رسول اللّه، هو و اللّه أبو ذر؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:« رَحِمَ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ وَ يَمُوتُ وَحْدَهُ، وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ». و ذكر الذّهبي في تاريخ الإسلام ج ٢،( عهد الخلفاء) ص ٤٠٧.