المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٤٧
[١]، فنظرنا فإذا عليّ ممّن قد أجمع النّاس على أنّه كان من فقراء المهاجرين، فثبت له الصّدق في إيمانه و أجمعوا أنّ أبا بكر كان غنيّا فخرج من هذه الآية؛ ٣١٤-
وَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ (ص) أَرْبَعِينَ أَلْفاً!.
، فقد دلّ ذلك على أنّه كان غنيّا فعل ذلك أم لم يفعل؟!.
٣١٥- ثمّ سمعنا اللّه يقول: اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[٢] فلزمنا و كلّ مسلم أن نكون مع عليّ بن أبي طالب لأنّه قد ثبت له الصّدق.
٣١٦- ثمّ سمعنا اللّه يقول: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً[٣]. فشرط لما وفي البيعة الرّضوان و الأجر العظيم.
٣١٧- ثمّ سمعنا اللّه يقول: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ[٤] و لم يقل كلّ مؤمن، و كانت البيعة على الموت و على أن لا يفرّوا، و قال في موضع آخر:
[١].- سورة الحشر، الآية: ٨.
[٢].- سورة التّوبة، الآية: ١١٩.
[٣].- سورة الفتح، الآية: ١٠.
[٤].- سورة الأحزاب، الآية: ٢٣.