المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٤٢
فيهم الخصال الّتي نذكرها.
فأوّلها القرابة بالرّسول ثمّ العلم و المعرفة بما تحتاج إليه الأمّة، ثمّ الإمامة و العفّة و الزّهد في الدّنيا.
٣٠١- قالوا: فمن أين زعمتم أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب؟
قلنا: لأنّه أعلم أصحاب محمّد (ص) بما تحتاج إليه الأمّة من أمر دينها[١] مع قرب القرابة، ثمّ لا تكون إلّا في الأفضل و الأعلم و الأفقه من أهل بيت النبوّة، و نظرنا في أمر عليّ بعد إيراد الأخبار عليكم، فاضطررناكم بالنّظر ضرورة حتّى أقررتم.
٣٠٢- ثمّ إنّا نظرنا فإذا الكتاب ينطق بأنّ للّه خيرة من خلقه و ذاك قوله: يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ[٢] ٣٠٣- ثمّ نظرنا في الخيرة من خلقه، فإذا الكتاب ينطق أنّهم المؤمنون بقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[٣]، فنظرنا فإذا عليّ من المؤمنين.
[١].- قال أحمد المحمودي: للّه درّ الخليل بن أحمد في كلمته القيّمة في شخصيّتة الإمام علي عليه السّلام:« احتياج الكلّ إليه و استغناؤه عن الكلّ دليل على أنّه إمام الكلّ».
[٢].- سورة القصص، الآية: ٦٨، و الآية بتمامها هكذا: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
[٣].- سورة البيّنة، الآية: ٧.