المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٣٠
زَاذَانَ[١]؛ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ رَكِبَا فِي آدَمَ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَنُورُ الْحَقِّ مَعَنَا نَازِلٌ حَيْثُمَا نَزَلْنَا[٢].
[١].- هو: زاذان أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عمر الكندي الكوفي، أنظر تهذيب الكمال ج ٩، ص ٢٦٣، الرّقم: ١٩٤٥.
[٢].- قال المغازلي في المناقب ص ٨٧: أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد سهل النّحوي رحمه اللّه، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن منصور الحلبي الأخباري أخبرنا عليّ بن محمّد العدوي الشّمشاطي، حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريا حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي حدّثنا الفضيل بن عياض عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت حبيبي محمّدا صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ يسبّح اللّه ذلك النّور و يقدّسه قبل أن يخلق اللّه آدم بألف عام، فلمّا خلق اللّه آدم، ركب ذلك النّور في صلبه فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب:
ففيّ النبوّة و في عليّ الخلافة.
و أورد الحديث الحافظ أبو شجاع شيروية بن شهردار الديلمي الهمداني المتوفّى سنة ٥٠٩ في فردوس الأخبار ط بيروت ج ٢، ص ٣٠٥، الرقم: ٢٧٧٦، في باب الخاء قال بإسناده عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خلقت أنا و علي من نور واحد قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة آلاف سنة فلمّا خلق اللّه آدم ركب ذلك في صلبه فلم. يزل في شيء واحد حتى افترقا في صلب عبد المطّلب ففيّ النبوّة و في عليّ الخلافة.
و أخرج الحديث أيضا ابن عساكر الدّمشقي في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ط بيروت ج ١ ص ١٥١ الرّقم: ١٨٦ قال:
أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمّد الجوهري/ ٧٣/ أ/ أنبأنا أبو علي محمّد بن أحمد بن يحيى العطشى، أنبأنا أبو سعيد العدوي الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن المقدام العجلي أبو الأشعث السمرقندي الزاهد أنبأنا الفضيل بن عياض، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان: عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه مطيعا يسبّح اللّه ذلك النّور و يقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه آدم ركز ذلك النّور في صلبه، فلم نزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطلب كذا فجزء أنا و جزء علي. انظر مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٧ ص ٣١٨.
قال الحمويني في فرائد السّمطين ط النّجف ص ٢٩ و في ط بيروت ج ١ ص ٤١، بإسناده عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: خلقت أنا و علي بن أبي طالب من نور عن يمين العرش نسبح اللّه و نقدسه من قبل أن يخلق اللّه عزّ و جلّ آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق اللّه آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال و أرحام النّساء الطاهرات، ثمّ نقلنا إلى صلب عبد المطّلب و قسمنا نصفين فجعل النصف في صلب أبي عبد اللّه و جعل النصف في صلب عمي أبي طالب، فخلقت من ذلك النصف و خلق علي من النصف الآخر، و اشتق اللّه تعالى لنا من أسمائه أسماء، فاللّه عز و جلّ المحمود و أنا محمّد، و اللّه الأعلى و أخي عليّ، و اللّه الفاطر و ابنتي فاطمة، و اللّه محسن و ابناي الحسن. وَ الْحُسَيْنُ، وَ كَانَ اسْمِي فِي الرِّسَالَةِ وَ النُّبُوَّةِ وَ كَانَ اسْمُهُ فِي الْخِلَافَةِ وَ الشَّجَاعَةِ فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ. كَمَا أَوْرَدَ الذهبيُّ فِي مِيزَانِ الإعتدال ج ١ ص ٥٠٧. وَ الگنجي الشَّافِعِيُّ فِي كِفَايَةِ الطَّالِبِ ط النَّجَفِ ص ٣١٤ وَ ٣١٥. وَ الرِّيَاضِ النضرة ج ٢ ص ١٦٤، وَ القندوزي فِي يَنَابِيعِ الْمَوَدَّةِ، ص ١٠.