المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦١١
٢٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ[١]، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ[٢]، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،[٣] عَنْ عَلِيٍّ (ع)، قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَخَيْرُ النَّاسِ سَبْعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يُدْعَى نَبِيُّكُمْ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ وَصِيُّ نَبِيِّكُمْ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، نِحْلَةً مِنَ اللَّهِ لَمْ يُعْطِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِثْلَهَا.[٤].
[١].- هو: يونس بن بكير بن واصل الشّيباني الجمّال الكوفي المتوفّى( ١٩٩). أنظر تهذيب الكمال ج ٣٢ ص ٤٩٣ رقم: ٧١٧١.
[٢].- هو: عليّ بن الحزوّر الغنوي الكوفي المتوفّى(.) أنظر تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٦٦ رقم: ٤٠٣٩.
[٣].- هو: أصبغ بن نباتة التّميمي، ثمّ الحنظلي أبا القاسم الكوفي المتوفّى(.) أنظر تهذيب الكمال ج ٣، ص ٣٠٨، رقم: ٥٣٧.
[٤].- قال إبن المغازلي في المناقب ص ٤٨ أخبرني أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه البيّع البغداديّ قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت المالكيّ قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ النحويّ قال: حدّثنا أحمد بن الهيثم قال: حدّثني سعد بن عبد الحميد قال: حدّثنا عبد اللّه بن زياد الهماميّ. قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نحن بنو عبد المطّلب سادة أهل الجنّة: أنا، و عليّ و جعفر ابنا أبي طالب، و حمزة بن عبد المطّلب، و الحسن و الحسين عليهم السّلام.
و روى أحمد بن عبد اللّه الطّبري في ذخائر العقبى ص ١٥ و ٨٩ و الخطيب البغدادي في تاريخه ج ٩ ص ٤٣٤. و العلّامة السّمهودي في الأشراف على فضل الأشراف ص ٦٥ مخطوط كما في احقاق الحقّ ج ١٨ ص ٤١٨ و ٤١٩، ج ١٩ ص ٦٦٦.
كما روى الكليني« ره» في الكافي ج ١ ص ٤٥٠ محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن الحسين بن علوان الكلبي عن عليّ بن الحزّور القنوي عن أصبغ بن نباته الحنظلي قال: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ افْتَتَحَ الْبَصْرَةَ وَ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا فَإِنَّكَ كَنْتَ تَشْهَدُ وَ نَغِيبُ، فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمُعُهُمُ اللَّهُ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ وَ لا يَجْحَدُ بِهِ إِلَّا جَاحِدٌ، فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِمْ لَنَا لِنَعْرِفَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ الرُّسُلَ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الرُّسُلِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشَّهَدَاءُ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُنْحَلْ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ جَنَاحَانِ غَيْرُهُ، شَيْءٌ كَرَّمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ شَرَّفَهُ وَ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، يَجْعَلُهُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً الآيتان ٧٠ و ٧١ من سورة النّساء.
و روى العلّامة المجلسي في البحار ج ٢٢ عن الكافي كما تقدّم.