المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦
واضحة، إلّا أنّ نسخته المطبوعة كانت مشحونة بالتّصحيفات و الأخطاء المطبعيّة الفضيعة و الكثيرة، مضافا إلى عدم إخراجه و لا تنقيطه بما يليق و شأنه العلميّ و التّراثي.
فصمّمت على تحقيقه و إخراجه بحلّة تناسب و أذواق أهل العصر، معتمدا على اللّه، فقمت باستنساخه بعد مقابلته بالنّسخ الّتى توفّرت لدىّ و الّتى سأتحدّث عن مواصفاتها؛ كما قمت بضبط أسماء الأعلام المذكورة فيه و خرّجت ما أمكنني تخريجه من أحاديثه و آثاره المنقولة فيه.
و كاد عملي يشرف على الكمال إلّا أنّ الأحداث الّتي حصلت على البلاد الإسلاميّة، و على الحوزة العلميّة في قم خاصّة، عاقت عن ذلك، حتّى منّ اللّه على البلاد و العباد بانتصار الثّورة الإسلاميّة المباركة بقيادة زعيمها المظفّر، سماحة المرجع الأعظم آية اللّه العظمى الإمام السيّد روح اللّه الموسوى الخميني قدّس اللّه سرّه الشّريف، و إقتضت الضّرورات الملحّة إشتغالي ببعض المسؤليّات و تولّي بعض المهامّ الإداريّة و التّبليغيّة و الثّقافيّة، و خاصّة إبان الحرب الظّالمة المفروضة على بلاد الإسلام و الأمّة الإسلاميّة، فكان ذلك من أسباب تأخّر صدور هذا الكتاب و إنجازه بشكل نهائيّ؛ و بعد إستقرار الأوضاع عدت إلى ما كنت أنجزته و أضفت عليه و أكملته، فكان بهذا الشّكل الّذي أقدّم له و أقدّمه إلى العلماء، معترفا بأنّ