المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٨٦
الْمُسَيَّبِ[١].
عَنْ أَبِي دَاوُدَ،[٢] عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ،[٣] قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ نَحْنُ تِسْعَةٌ وَ أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ[٤].
٢٥٧ وَ رَوَى الْبَزَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ بُرَيْدٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَى بَيْعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ اتَّكَأَ رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَمَطَّى وَ هُوَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ مَا نُقِرُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِوَلَايَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ (ص) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى[٥]، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ يُرِيدُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ
[١].- هو: العلاء بن المسيّب بن رافع الأسديّ الكوفيّ المتوفّى() انظر تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٥٤١ رقم: ٤٥٨٨.
[٢].- هو: أبو داود السّبيعيّ.
[٣].- تقدّم اسمه.
[٤].- انظر ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق ج ٢ ص ٢٦٠، و فيه: و نحن سبعة. و روى العلّامة السّعديّ الخزرجيّ الشّافعيّ المتوفّى بعد سنة( ١٠٢٤) في أرجوزته المسمّاة بسعديّة ص( ٢٧٣) مخطوط انظر إحقاق الحقّ للتستري ج ٤ ص ٢٨٧ و ج ١٥ ص ٢٢٢.
[٥].- سُورَةَ الْقِيَامَةِ الْآيَةَ ٣٠، قَالَ الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ ج ٢ ص ٢٩٥. ط ١ وَ فِي ط ٢ ج ٢ ص ٣٩٠: عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ[ الْغِفَارِيِ] فِي مَجْلِسٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَلَيْهِ فُسْطَاطٌ وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ إِذْ قَامَ أَبُو ذَرٍّ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى عَمُودِ الْفُسْطَاطِ، ثُمَّ قَالَ:« أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي أَنْبَأْتُهُ بِاسْمِي أَنَا جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَأَلْتُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ أَ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ[ كَذَا] أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ؟
قَالُوا: أَللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَمَعَنَا يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ألف[ أَلْفاً] وَ ثَلَاثَ مِائَةِ رَجُلٍ، وَ جَمَعَنَا يَوْمَ سَمَرَاتٍ خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ،[ وَ فِي] كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلَاهُ، أَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ».
فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: بَخْ بَخْ[ لَكَ] يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَا كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، اتَّكَأَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ وَ قَامَ وَ هُوَ يَقُولُ: لَا نُقِرُّ لِعَلِيٍّ بِوَلَايَةٍ، وَ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً فِي مَقَالَةٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ:( فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) تَهَدُّداً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ انْتِهَاراً فَقَالُوا: أَللَّهُمَّ نَعَمْ.
فُرَاتٌ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَرِيفٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامَغَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطِيَّةَ:
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: كُنْتُ وَ اللَّهِ جَالِساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ[ وَ] قَدْ نَزَلَ بِنَا غَدِيرَ خُمٍّ، وَ قَدْ غَصَّ الْمَجْلِسُ بِالْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلَى. قَدَمَيْهِ فَقَالَ:« يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَقَالَ:( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ثُمَّ نَادَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ؟ قَالُوا: أَللَّهُمَّ بَلَى؛ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.