المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٧٩
فقد دلّ النّبيّ على قوم بأعيانهم،
وَ قَالَ ص: أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي.
،[١] فأهل بيته هم الّذين حرّم اللّه عليهم الصّدقة، و قد قال اللّه جلّ ذكره: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ[٢].
فمن سلك صراط اللّه المستقيم، و اتّبع نوره المنير، خرج من الشّبهات، و الإختلاف، و الحيرة و الضّلالة، و صار إلى مستقرّ الأمن و ضياء
[١].- قال الحاكم النّيسابوري في المستدرك ج ٣ ص ١٤٩: حدّثنا مكرّم بن أحمد القاضي، حدّثنا أحمد بن علي الآبار، حدّثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدّمشقي، حدّثنا خليد بن دعلج أبو عمرو السّدوسي، أظنّه عن قتادة، عن عطاء، عن إبن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: النّجوم أمان لأهل الأرض من الغرق و أهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
أقول: للمزيد من التفصيل راجع إحقاق الحق ج ٩ ص ٢٩٤.
[٢].- سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.