المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٥٠
ليس ورائها رتبة هو النّبيّ (ص)، و هذا يوجب أنّ ليس على الأرض أحد أبغض إلى عمر من هذا الّذي أزاله عن هذه المنزلة الرّفيعة، فتبارك اللّه ما أعجب هذه الأسباب و أغلظ هذه الأمور الّتي ركبوها[١]!، و هم لا يعقلون!.
٢٢٩-
وَ رَوَوْا: أَنَّ النَّبِيَّ (ص) نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَ يَقُولُ لَكَ: أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ، وَ سَلْهُ!.
، أَ هُوَ عَنِّي رَاضٍ كَرِضَايَ عَنْهُ[٢]؟!، فلو نسب هذا إلى النّبيّ (ص) كان منكرا عندهم، فكيف إلى عمر الّذي قد أشرك باللّه، و عبد الأصنام أربعين سنة ٢٣٠- و
يَرْوُونَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ!.
، فلو لم يخلق اللّه عمرَ لبقيت الجنّة مظلمة بلا سراج لها[٣]!!، و اللّه المستعان.
٢٣١-
وَ رَوَوْا: أَنَّ النَّبِيَّ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا غَيْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،!.
و اللّه عزّ و جلّ يقول:
[١].- و في« ح»: ارتكبوها.
[٢].- كما ورد في شأن أبي بكر، انظر« المنتظم لابن الجوزي» ج ٤ ص ٦١ و فيه: فقال( جبريل): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السّلام و يقول: قل له( أبي بكر) أ راض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط.!؟، و انظر« الغدير» للعلّامة الأميني( ره) ج ٥ ص ٣٢١. و ذكر العلّامة المجلسي( ره) في البحار ج ٥٠ ص ٨٠ نقلا عن الإحتجاج للطبرسي( ره) و هي مناظرة مع الإمام الجواد( عليه السّلام) في مجلس المأمون و يحيى بن أكثم، مناظرة طويلة، فراجع.
[٣].- انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٢ ص ١٧٨.