المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٤٤
فأيّ شيء، أعجب من هذا الفعل!؟، أن يكون رجل يقدّر، أنّ من قعد ذلك المقعد، لا يجوز أن لا يكون عنده علم ما يحتاج إليه الأمّة، و لم يعلم أنّ عند الرّجل غفلة عن العلوم، فيعامله هذه المعاملة و إنّما ضرب هذا الرّجل ليقطع عن نفسه مادّة هذا السّؤال، فلو سئل عن فعله بهذا الرّجل ماذا كان يقول؟: فهذا الّذي كان يعمل بالحقّ، عندهم!!.
٢٢٣- و ممّا نقموا عليه: اختياره أصحاب الشّورى، من أصحاب محمّد (ص) من المهاجرين الأوّلين، و زعمه أنّ النّبيّ قبض و هو عنهم راض، و أنّهم من أهل الجنّة، و ذكر أنّه يكره أن يتحمّلها حيّا و ميّتا، فلئن كانت خلافته على منهاج رسول اللّه، فإنّه ليحبّ أن يتحملها حيّا
______________________________
ما
معنى قوله تعالى؟ «وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً»؟ قَالَ عَلِيٌّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرِّيحُ، قَالَ: «فَالْحامِلاتِ وِقْراً»؟ قَالَ
رَضِيَ اللّهُ عنهُ: السَّحَابُ، قَالَ: فَالْجارِياتِ يُسْراً؟ قالَ رَضِيَ
اللّهُ عنهُ: السُّفُنُ، قَالَ:
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً؟ قَالَ رَضِيَ اللّهُ عنهُ: الْمَلَائِكَةُ.
و روى الحافظ السّيوطي في الدرّ المنثور ج ٧، ص ٦١٤، عن عبد الرّزّاق و الفريابي، و سعيد بن منصور و الحارث بن أبي أسامة و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن الأنباري في المصاحف و الحاكم و صحّحه البيهقي في شُعَبِ الإِيمَانِ مِنْ طُرُقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
و في مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ١١ ص ٤٥، في ترجمة: صبيغ بن عسل، و فيه: قال عمر: أما و اللّه لو رأيتك محلوقا لضربت الّذي فيه عيناك، ثمّ كتب إلى أهل البصرة لا تجالسوه.