المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٤١
يَا عُمَرُ؟ أَنْ تَقُولَ الْعَرَبُ، أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ[١].
٢١٩ وَ مِنْهَا اعْتِرَاضُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَضْرِبْ عُنُقَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَ كَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَجَارَهُ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي قَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ لَمَا قُلْتَ ذَلِكَ!، وَ لَكِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ..
٢٢٠ وَ مِنْهَا قَوْلُهُ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا صَفِيَّةُ، إِنَّ قَرَابَتَكِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ شَيْئاً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي غَداً عِنْدَ اللَّهِ لَا تَنْفَعُ!!، أَ يَرْجُو شَفَاعَتِي خَارِجُكُمْ؟ وَ لَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!..
٢٢١-
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ::
قَدِمَ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، عَلَى عُمَرَ مِنَ الطَّائِفِ، وَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَبْدَءُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلَكُمْ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، فَقَالا: أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَ مَا يُدْرِيكُمَا، فَوَ اللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ؟!.
فقال هذا المحتجّ: كيف جاز، أن يحكم في دماء المسلمين و
[١].- صحيح البخاري ج ٤ في كتاب إستتابة المرتدّين و المعاندين و قتالهم.