المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥١٩
يغيّر و لم يبدّل، و هو عندهم الحبر الفاضل!.
١٨٧- و ممّا نقموا عليه[١]:
أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَهْدِ الْأَوَّلِ، وَ صَدْراً مِنْ وَلَايَتِهِ يُطَلِّقُونَ النِّسَاءَ طَلَاقَ السُّنَّةِ، حَتَّى أَجَازَ الثَّانِي، الثَّلَاثَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَ قَالَ: أَجِيزُوهَا لِئَلَّا يَتَبَايَعَ فِيهَا الْغَيْرَانُ، وَ السَّكْرَانُ، وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَكُمْ فِي الطَّلَاقِ أَنَاةً[٢] فَاسْتَعْجَلْتُمُوهَا فَأَجَزْتُ عَلَيْكُمْ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ!.
فلو أنّ قائلا له: يا ثاني من أطلق لك أن تجيز أمرا لم يجز الرّسول (ص)، و من جعل إليك التحريم و التحليل؟ و من أباح لك ذلك المحظور؟ لا و اللّه، و لكنّهم[٣] عبدوه عبادة، و أجازوا أمره في مخالفة الرّسول (ص)، كلّ ذلك حملا على بني هاشم أهل بيت النّبوّة؟!.
١٨٨-
وَ رُوِيَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا لِلسُّنَّةِ.
،[٤] و عَطَّلُوا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الطَّلَاقِ لِلْعِدَّةِ، وَ عَصَوُا اللَّهَ جَلَ
[١].- أي على الثّاني.
[٢].- أنظر سنن البيهقي ج ٧ ص ٣٣٦، باب من جعل الثّلاث واحدة، و سنن ابن داود في كتاب الطّلاق.
[٣].- و في« ح»: و كلّ عبدوه.
[٤].- سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٤٠.