المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥١١
|
لأهلّوا و استهلّوا فرحا |
ثمّ قالوا: يا يزيد لا تشل |
|
|
قد جزيناهم ببدر بعد ما |
قوّم القتل بقتل فاعتدل |
|
|
لست للشّيخين إن لم أنتقم[١] |
من بني أحمد ما كان فعل |
|
|
إن يكن أحمد حقّا مرسلا |
لم يكن عترته اللّه خذل |
|
فحقّق عدوّ اللّه و ابن عدوّه، أنّه قد طلب ثاره من رسول اللّه (ص) و أنّه أدركه بمن أصيب من أهل بيته يوم بدر و ذلك بما سنّه الحبران الفاضلان، فما فاتت خصلة من الخصال تركوها و لم يأتوها، لقد بقيت آثار كسري قائمة إلى غايتنا هذه[٢]، و آثار رسول اللّه (ص) دارسة، و لقد إصطفوا أمواله بعده، و هدموا نبوّته، و قتلوا ولده، و سبوا بناته، و أخذوا خمسه، و هدموا مسجده، و عمروا فيه آثارهم، و رزقوه و شيّدوه، خلافا على رسول اللّه (ص)، و كسروا منبره، و خالفوا عليه بالزّيادة، و هدموا عليه بيت ربّه مرّتين من بعده، و استحلّوا حرمه و حرم ربّه، و أباحوه، و غيّروا سنّته، و أبدعوا في دينه، و دخلوا عليه بيته بغير إذنه فهذه الأشياء كلّها ممّا سنّه الحبران الفاضلان.
[١].- أنظر العقد الفريد لابن عبد ربّه، و نقل هناك اعتراف يزيد بارتداده عن الإسلام. و من كلمة لست للشّيخين يعلم مدى تعلّقه و انتسابه عقيدة كيف ينسب نفسه لهما حقدا على بنى هاشم ..
[٢].- أي إلى يومنا هذا و يشمله الحديث. من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة.