المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٠٣
حقّها، تعصّبا على رسول اللّه و ذرّيته!!.
و لعمري لقد كان عمر بن عبد العزيز أعرف بحقّها حين ردّ إلى محمّد بن عليّ (ع) فدك، فقيل له: طعنت على الشّيخين؟!، فقال: هما طعنا على أنفسهما، و ذلك لمّا صار إليه محمّد بن علي (ع).
[موعظة الإمام محمّد بن عليّ الباقر ع لعمر بن عبد العزيز]
١٧٩ رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ،[١] قَالَ:
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،[٢] عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ جَلِيساً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَيْثُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ، أَوْ قَالَ: ظُلَامَةٌ، فَلْيَأْتِ الْبَابَ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ مُزَاحِمٌ،[٣] فَقَالَ لَهُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) بِالْبَابِ، فَقَالَ لَهُ: أَدْخِلْهُ يَا مُزَاحِمُ فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ، وَ عُمَرُ تَسِحُ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ، فَيَمْسَحُهَا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ (ع): مَا أَبْكَاكَ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ هِشَامٌ: أَبْكَاهُ كَذَا وَ كَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.
[١].- هو: جبارة بن المغلّس الحمّانيّ أبو محمّد الكوفيّ. انظر تهذيب الكمال ج ٢ ص ٤٨٩. أو: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرّحمان. تهذيب الكمال ج ٣١، ص ٤١٩.
[٢].- هو: شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك النّخعيّ أبو عبد اللّه الكوفيّ القاضي. انظر تهذيب الكمال ج ١٢، ص ٤٦٢، الرقم: ٢٧٣٦.
[٣].- هو: مزاحم بن أبي مزاحم المكّيّ، مولى عمر بن عبد العزيز. انظر تهذيب الكمال ج ٢٧، ص ٤٢٠ الرقم: ٥٨٨٤.