المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٠١
[إعطاء رسول اللّه ص فدك[١] لفاطمة ع:]
فَأَمَّا فَدَكُ:
فَقَدْ رَوَى فُقَهَاؤُهُمْ وَ عُلَمَاؤُهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ (ص) لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ[٢] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا فَاطِمَةُ، لَكِ فَدَكُ.
١٧٧ وَ رَوَى أَيْضاً، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دَعَا فَاطِمَةَ، فَأَعْطَاهَا فَدَكَ[٣].
[١].- فدك: قرية بالحجاز بينها و بين المدينة يومان و قيل ثلاثة أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و سلّم في سنة سبع صلحا، و ذلك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم نزل خيبر و فتح حصونها و لم يبق إلّا ثلث و اشتدّ بهم الحصار راسلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء و فعل و بلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يصالحهم على النّصف من ثمارهم و أموالهم فأجابهم إلى ذلك فهي ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و فيها عين فوّارة و نخيل كثيرة و هي الّتي قالت فاطمة رضي اللّه عنها إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم نحلنيها، فقال أبو بكر رضى اللّه عنه أريد لذلك شهودا[ قال الحموي و لها قصّة]. أنظر معجم البلدان ج ٤ ص ٢٣٨.
قال أحمد المحمودي: الحديث في قصّة فدك ذو شجون ذكر الحموي في المعجم قصّة فدك و إعطائها لفاطمة عليها السّلام و إحتلالها أبو بكر في خلافته و كذا عمر، و ردّها عمر بن عبد العزيز إلى بني فاطمة، فمن أراد التّفصيل فعليه بالمصدر المذكور.
[٢].- سورة الأسراء، الآية: ٢٦.
[٣].- قال الحافظ جلال الدّين السّيوطي في تفسيره، الدرّ المنثور، ط بيروت ج ٥،. ص ٢٧٣: و أخرج البزّار و أبو يعلى، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال: لمّا نزلت هذه الآية:« وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ،» دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فَدَكَ.