المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٥٧
١٥١- و أخرى: أنّ المؤمنين أحبّوا عليّا كما أحبّ أصحاب هارون، و أبغضه المنافقون، كما أبغض هارون عبدة العجل،
فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ، وَ قَالَ:: لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.[١].
و أُخْرَى:
أَنَّ مُوسَى لَمَّا دَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَ هَارُونُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ فِي الدِّيبَاجِ وَ الذَّهَبِ، فَقَالَ لِمُوسَى مَنْ يُصَدِّقُكَ؟ فَقَالَ: هَذَا الْقَائِمُ عَلَى رَأْسِكَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُعَاقِبُهُ إِلَّا بِإِخْرَاجِهِ مِنْ تَكْرِمَتِي، وَ إِلْحَاقِهِ بِدَرَجَتِكَ، فَدَعَا لَهُ بِجُبَّةِ صُوفٍ وَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهَا، وَ بِعَصًا فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ
[١].- قال محبّ الدّين الطّبريّ في ذخائر العقبى ط مصر ص ٩١، في باب ذكر الحثّ على محبّته و الزّجر عن بغضه: عن عليّ رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. أخرجه أحمد و التّرمذيّ. انظر ص ١٨ من الكتاب أيضا فيه شواهد.
و عنه قال: و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة أنّه لعهد النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن، و لا يبغضني إلّا منافق. قال: أخرجه مسلم. و عن أمّ سلمة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم مثله.
قال: و عن الطّيّب بن عبد اللّه بن حنطب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:« يا أيّها النّاس أوصيكم بحبّ أخي و ابن عمّي عليّ بن أبي طالب، فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن، و لا يبغضه إلّا منافق» قال الطّبريّ: أخرجه أحمد في المناقب.
كتاب المناقب للمغازليّ: ط ١ ص ١٩٠ و فيه تفصيل الحديث بطرق عديدة فراجع.