المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٣٥
أو أثنى عليه[١]، فكشفوا عن أمر كان مستورا عن كثير من الأمّة، و بعثوا على إظهاره بعد أن كنّا ممسكين عن شرحه، و نحن الآن نظهره و نكشفه، إذ أبوا و عدّوا كونه مع رسول اللّه ص في الغار فضيلة، حتّى يقف عليه أهل المعرفة [فنقول]:
إنّ اللّه جلّ ذكره ذكر السّكينة في كتابه في مواضع كثيرة، فأيّ موضع ذكر فيه نبيّه و المؤمنين معه وصلتهم به[٢]، قال اللّه تعالى:
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ[٣] و قال تعالى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ- إلى قوله-: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ[٤] و قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ[٥]
[١].- و في« ش»: و لا أثنى عليه.
[٢].- و في« ش»: وصلهم به.
[٣].- سورة الفتح الآية: ١٨.
[٤].- سورة البرائة، الآية: ٢٥- ٢٦.
[٥].- سورة الفتح الآية: ٤.