المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٩٩
لَنَا فَرْضاً وَاجِباً، وَ الْأَفْئِدَةُ مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا، وَ ذَلِكَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ع حَيْثُ قَالَ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ[١].
فَهَلْ نَقَمْتُمْ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا، فَلَا تَفَرَّقُوا فَتَضِلُّوا، وَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، فَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ، وَ دَعَوْتُكُمْ، وَ أَرْشَدْتُكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ أَعْلَمُ وَ مَا تَخْتَارُونَ[٢].
١٣٣ وَ قَالَ ع أَيْضاً فِي خُطْبَةٍ [أُخْرَى]: هَلَكَ مَنْ قَارَنَ حَسَداً، وَ قَالَ بَاطِلًا، وَ وَالَى عَلَى عَدَاوَتِنَا أَوْ شَكَّ فِي فَضْلِنَا، إِنَّهُ لَا يُقَاسُ بِنَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ، وَ لَا يُسَوَّى بِنَا مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُنَا عَلَيْهِمْ، نَحْنُ أَطْوَلُ النَّاسِ أَغْرَاساً، وَ نَحْنُ أَفْضَلُ النَّاسِ أَنْفَاساً، وَ نَحْنُ عِمَادُ الدِّينِ، بِنَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَ إِلَيْنَا يَفِيْءُ الْغَالِي، وَ لَنَا خَصَائِصُ حَقِّ الْوَلَايَةِ، وَ فِينَا الْوَصِيَّةُ وَ الْوِرَاثَةُ، وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَ بَعْدَهُ الْمَقَامَ الثَّالِثَ بِأَحْجَارِ الزَّيْتِ، تِلْكَ فَرَائِضُ ضَيَّعْتُمُوهَا، وَ حُرُمَاتٌ انْتَهَكْتُمُوهَا، وَ لَوْ سَلَّمْتُمُ الْأَمْرَ لِأَهْلِهِ، وَ لَوْ أَبْصَرْتُمْ بَابَ الْهُدَى رُشِدْتُمْ[٣].
[١].- سورة إبراهيم الآية: ٣٧.
[٢].- انظر المصدر ...
[٣]. وَ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لِمُحَمَّدٍ عَبْدُهُ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ ط الْقَاهِرَةِ ص ٢٤ هَكَذَا:
لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ؛ وَ لَا يَسْوَى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِمْ. أَبَداً، كَمَا ذَكَرَ هَذِهِ الْفِقَرَاتِ الْأَخِيرَةَ، الْآمِدِيُّ( ره) فِي غُرَرِ الْحِكَمِ ص ٨٥٧، ط، ايران، الرقم: ٤٦٦، تَرْجَمَةَ مُحَمَّدِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ. وَ لِلَّهِ دَرُّ السَّيِّدِ الْخَطِيبِ فِي تَحْقِيقِهِ مصادرَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ أَسَانِيدَهُ، وَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْكَلَامِ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:« لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوَلَايَةِ وَ الْوِرَاثَةِ» فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي الْمُسْتَرْشِدِ: ص ٧٣ ط النَّجَفِ.( وَ هُوَ كِتَابُنَا هَذَا)، انْظُرْ مَصَادِرَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ج ١، ص ٣٠٣ ط بيروت.