المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٨٩
مناشدته ع مع الخوارج
١٣١- و قد احتجّ على الخوارج حين
بَعَثَ عَلِيٌّ ع بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، يُحَاجُّهُمْ، فَقَالُوا: نَقَمْنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى صَاحِبِكَ خِصَالًا كُلُّهَا مُكَفِّرَةٌ مُوبِقَةٌ، تَدْعُو إِلَى النَّارِ!.
أَمَّا الْأُولَى: فَإِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ كَتَبَ الْكِتَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَ لَسْنَا نَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ع أَمِيرَنَا.
[وَ أَمَّا] الثَّانِيَةُ: فَإِنَّهُ شَكَّ فِي نَفْسِهِ، حَيْثُ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: انْظُرَا، فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَحَقَّ بِهَا مِنِّي فَأَثْبِتَاهُ، وَ إِنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ؟، فَأَثْبِتَانِي، فَإِذَا هُوَ قَدْ شَكَّ فِي نَفْسِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَ هُوَ أَحَقُّ بِهَا أَمْ مُعَاوِيَةُ؟ فَنَحْنُ فِيهِ أَشَدُّ شَكّاً.
وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ: فَإِنَّهُ جَعَلَ الْحُكْمَ إِلَى غَيْرِهِ، وَ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا مِنْ أَحْكَمِ النَّاسِ.
وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ: فَإِنَّهُ حَكَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّجَالَ، وَ لَمْ يَكُ ذَاكَ إِلَيْهِ.
وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ: قَسَمَ بَيْنَنَا الْكُرَاعَ وَ السِّلَاحَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، وَ مَنَعَنَا النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ.