المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٨٥
تحدث، و أوّل تأويل يعرض، و أوّل فتنة تنجم، فهو يترصّد الفرصة، و يترقّب الفتنة، حتّى يصول صيال الأسد و يروغ روغان الثّعلب، فيشفي غليله، كما
قَتَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْغُمَيْصَاءِ[١]، الرِّجَالَ، وَ تَعَدَّى إِلَى الْأَطْفَالِ بِعَمِّهِ الفاكهة [الْفَاكِهِ] بْنِ الْمُغِيرَةِ،[٢] حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ (ص): يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، مما و رَأَى الْمُسْلِمُونَ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيّاً ع فَوَدَاهُمْ[٣].
[١].- قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ج ٤ ص ٢١٤: الغميصباء: تصغير الغميصاء تأنيث الأغمص و هو ما يخرج من العين، و الغميصاء: موضع في بادية العرب قرب مكّة، كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة الّذين أوقع بهم خالد بن الوليد( رض) عام الفتح فقال رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد، و وداهم رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على يدي عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه. انظر طبقات ابن سعد ج ٢ ص ١٤٧، و ج ٧ ص ٣٩٦.
[٢].- انظر قصة خالد و بنو جذيمة و الفاكه بن مغيرة، في سيرة ابن هشام، ج ٤ ص ٧٣.
و تاريخ الطّبري ج ص ٦٧ و ٦٨. و في مغازي الواقدي ج ٣ ص ٨٨٠، قال: قال: حدّثني عبد اللّه بن زيد، عن اياس بن سلمة، عن أبيه، قال: لمّا قدم خالد بن الوليد على النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم عاب عبد الرّحمن بن عوف على خالد ما صنع، قال: يا خالد أخذت بأمر الجاهليّة قتلتهم بعمّك الفاكه قاتلك اللّه؟ قال: و أعانه عمر بن الخطّاب على خالد فقال خالد: أخذتهم بقتل أبيك! فقال عبد الرّحمن: كذبت و اللّه لقد قتلت قاتل أبي بيدي و أشهدت على قتله عثمان بن عفّان .... ثمّ انظر دلائل النّبوة للبيهقي ج ٥ ص ١١٤.
[٣].- المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٨١.