المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٧٦
فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُ[١]: لَوْ سَمِعَ النَّاسُ مَقَالَتَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْكَ اثْنَانِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ (ع) عِنْدَ ذَلِكَ: إِنْ لَمْ تُبَايِعْ [فَلَا] أُكْرِهْكَ!، فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ (ع) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ[٢].
فَسَأَلْتُ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع).
١٢٥- قَالَ: وَ أَخْبَرَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْدِيُ[٣]، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرُ
الْحَدِيدِ ج ٦ ص ١٢ وَ فِيهِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ [الْجَوْهَرِيُ]: وَ أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، وَ جَرَى فِي السَّقِيفَةِ مَا جَرَى تَمَثَّلَ عَلِيٌّ:
|
وَ أَصْبَحَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا اشْتَهَوْا |
وَ يَطْغَوْنَ لَمَّا غَالَ زَيْداً غَوَائِلُهُ. |
|
أَقُولُ: مَنْ أَرَادَ تَفْصِيلَ الْحَدِيثِ وَ مَا جَرَى بَعْدَ السَّقِيفَةِ وَ تَوَالِيهَا فَلْيُرَاجِعْ إِلَى «بِحَارِ الْأَنْوَارِ لِلْمَجْلِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ج ٣٨ ص ١٨١.
[١].- هو: بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلّاس الأنصاريّ الخزرجيّ، انظر الجرح و التعديل ج ٢ ص ٣٧٤ الرقم: ١٤٤٩، و تهذيب الكمال ج ٤ ص ١٦٦ الرقم: ٧١٨.
[٢].- قال ابن أبي الحديد: و انصرف عليّ إلى منزله، و لم يبايع، و لزم بيته حتّى ماتت فاطمة، فبايع.
[٣].- هُوَ: مُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ هُوَ جَدٌّ لِلْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ، انْظُرْ: تَهْذِيبَ الْكَمَالِ ج ٢٧ ص ٣٤٨ الرقم: ٥٨٤٦، وَ الْجَرْحَ وَ التعديلَ ج ٨ ص ٣٩٨ الرقم: ١٨٣٠. وَ تَارِيخَ الإِسلام لِلذَّهَبِيِّ ج ٦ ص ٤٠٤ الرقم: ٣٩٥.