المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٧٥
فَبُوءُوا بِالظُّلْمِ، وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[١].
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: [يَا أَبَا الْحَسَنِ] أَبُو بَكْرٍ أَقْوَى عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَ أَشَدُّ احْتِمَالًا، فَارْضَ بِهِ وَ سَلِّمْ لَهُ، وَ أَنْتَ بِهَذَا الْأَمْرِ خَلِيقٌ وَ بِهِ حَقِيقٌ فِي فَضْلِكَ وَ قَرَابَتِكَ وَ سَابِقَتِكَ! فَقَالَ لَهُمْ [عَلِيٌّ ع]:
١٢٤- يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اللَّهَ اللَّهَ، لَا تُخْرِجُوا سُلْطَانَ مُحَمَّدٍ مِنْ بَيْتِهِ[٢] إِلَى بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَدْفَعُونَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَنْ مَقَامِهِ فِي النَّاسِ، وَ حَقِّهِ تُؤْزَرُوا فَوَ اللَّهِ لَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ مَا كَانَ فِينَا الْقَارِي لِكِتَابِ اللَّهِ الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ الْعَالِمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ الْمُضْطَلِعُ بِأَمْرِ الرَّعِيَّةِ، فَوَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ فِينَا فَلَا تُزَيِّنُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَا قَدْ سَمَّيْتُمُونَا، وَ لَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى، وَ لَا تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً[٣].
[١].- انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ١١، و فيه: فقال عمر: إنّك لست متروكا حتّى تبايع. فقال له عليّ: احلب يا عمر حلبا لك شطره اشدد له اليوم أمره ليردّ عليك غدا! على و اللّه لا أقبل قولك و لا أبايعه. فقال له أبو بكر: فإن لم تبايعني لم أكرهك فقال له أبو عبيدة: يا أبا الحسن إنّك حديث سنّ و هؤلاء مشيخة قريش قومك، ليس لك مثل تجربتهم و معرفتهم بالأمور، و لا أرى أبا بكر إلّا أقوى على هذا الأمر منك، و أشدّ احتمالا له؛ و اضطلاعا به، فسلّم له هذا الأمر و ارض به، فإنّك إن تعش و يطل عمرك فأنت لهذا الأمر خليق و به حقيق؛ في فضلك و قرابتك، و سابقتك و جهادك. فقال عليّ: ...
[٢].- و في« ش»: من أهل بيته.
[٣].- انْظُرِ: الْإِمَامَةَ وَ السِّيَاسَةَ لِابْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيِّ ص ٢٨- ٢٩. وَ شَرْحَ النَّهْجِ لِابْنِ أَبِي. الْحَدِيدِ ج ٦ ص ١٢ وَ فِيهِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ[ الْجَوْهَرِيُ]: وَ أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، وَ جَرَى فِي السَّقِيفَةِ مَا جَرَى تَمَثَّلَ عَلِيٌّ:
\sُ وَ أَصْبَحَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا اشْتَهَوْا\z وَ يَطْغَوْنَ لَمَّا غَالَ زَيْداً غَوَائِلُهُ.\z\E أَقُولُ: مَنْ أَرَادَ تَفْصِيلَ الْحَدِيثِ وَ مَا جَرَى بَعْدَ السَّقِيفَةِ وَ تَوَالِيهَا فَلْيُرَاجِعْ إِلَى« بِحَارِ الْأَنْوَارِ لِلْمَجْلِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ج ٣٨ ص ١٨١.