المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦٧
وَ كَقَوْلِهِ حِينَ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ قَدْ رَآهُ امْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الطَّعَامِ؟ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى رَبِّي خَمِيصاً إِيقَاناً بِحَتْمِ الْقَضَاءِ، وَ اشْتِيَاقاً وَ تَصْدِيقاً[١] لِنَبَإِ الرَّسُولِ..
وَ كَقَوْلِهِ لِلْحُسَيْنِ[٢]: وَ اللَّهِ مَا يُبَالِي أَبُوكَ، وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ، أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ[٣].
و
كَقَوْلِهِ لِلْحَسَنِ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ: فُزْتُ وَ اللَّهِ، وَ مَا يَرَى أَبُوكَ سُوءاً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؛.
هكذا تكون المعرفة باللّه عزّ و جلّ، و يكبر[٤] شأن رسول اللّه ص و هكذا يكون التصديق بما جاء من عند اللّه عزّ و جلّ، لا كمن جزع و خاف عاقبة ما سلف.
و تمثّل بهذين البيتين:
|
أشدد حياز يمك للموت |
فانّ الموت آتيكا |
|
|
و لا تجزع من الموت |
إذا حلّ بواديكا. |
|
.
[١].- و في «ش»: و اشتاقه على الصدق.
[٢].- و في «ش»: ابنه.
[٣].- أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٥ ص ١٩٩.
[٤].- و في «ش»: يكثر.