المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦٥
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: تَأْخُذُهَا أَنْ تَسِيرَ فِينَا بِسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، قَالَ: أَسِيرُ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ[١].
فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [عَوْفٍ] امْتِنَاعَهُ، قَالَ: يَا عُثْمَانُ، تَأْخُذُهَا عَلَى أَنْ تَسِيرَ فِينَا بِسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هِيَ لَكَ.
أ فمن هذه الخصال فيه مجتمعه، أولى بالإمارة و بالقيام بأمر الأمّة بعد رسول اللّه؟، أم من لا يعرف وجوه ما ولّوه؟ و هو مفتقر إلى قنبر، فضلا
[١].- روى العلّامة المولى علي القاري في« شرح الفقه الاكبر» ص ١٢٠ ط العثمانيّة اسلامبول، قال:
روى إبائه عليه السّلام عن قبول الحكومة إلّا على كتاب اللّه و سنّة رسوله، قال في نقل قصّة الشّورى: فأخذ عبد الرّحمان بن عوف( أي في ندوة الشّورى) بيد عليّ رضى اللّه عنه و قال: أولّيك أن تحكم بكتاب اللّه و سنّة رسوله و سيرة الشّيخين، فقال عليّ: أحكم بكتاب اللّه و سنّة رسوله و أجتهد رأيي. ثمّ قال لعثمان مثل ذلك فأجابه، و عرض عليهما( أي على عليّ و عثمان) ثلاث مرّات و كان عليّ يجيب بجوابه الأوّل و عثمان يجيبه بما يدعوه، ثمّ بايع عثمان.
( أنظر إحقال الحقّ ج ١٨، ص ٥).