المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦٣
حَتَّى كَانَ يُدْخِلُهُمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ، غَيْرِي؟[١] قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
٥٨- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: أَنْتَ الْمَظْلُومُ مِنْ بَعْدِي، غَيْرِي؟[٢] قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
٥٩- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، تَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ فِي فِيهِ فَمَجَّ الْعِلْمَ مَجّاً، غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
٦٠- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ مَا لَا يَعْلَمُهُ
[١].- لعلّه إشارة إلى حديث التّكبير و التّسبيح كما في صحيح البخاريّ ج ٥، ص ٨٩ الحديث رقم: ٣٠١ فيه: فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم إلينا و قد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم، فقال: على مكانكما، فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدميه على صدري، و قال: أ لا أعلّمكما خيرا ...
الحديث.
[٢].- انظر مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٤٢ و فيه: إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي، و أنت تعيش على ملّتي و تقتل على سنّتي، و من أبغضك أبغضني و أنّ هذه ستخضب من هذا- يعني لحيته من رأسه، قال الحاكم: صحيح. و رواه أيضا الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١ ص ٢١٦، و فيه: عن سالم عن أبي إدريس، عن عليّ قال: ممّا عهد إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ الأمّة ستغدر بك من بعدي. بحار الأنوار ج ٢٨ ص ١٩١ و فيه: و ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوعز إليّ قبل وفاته قال لي: يا أبا الحسن إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي و تنقض فيك عهدي، و إنّك منّي بمنزلة هارون من موسى. و إنّ الأمّة من بعدي بمنزلة هارون و من اتّبعه، و السّامريّ و من اتّبعه، فقلت: يا رسول اللّه فما تعهد إليّ إذا كان ذلك؟ فقال: إن وجدت أعوانا فبادر إليهم و جاهدهم و إن لم تجد أعوانا كفّ يدك و احقن دمك حتّى تلحق بي مظلوما.