المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٥١
٣٤- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهِ قَالَ: يَا عَلِيُّ لَقَدْ سِرْتَ فِيهِمْ بِسِيرَةِ اللَّهِ، غَيْرِي؟[١] قَالُوا:
اللَّهُمَّ لَا.
٣٥- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: يَا عَلِيُّ لَقَدْ قَضَيْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، غَيْرِي؟[٢]
|
قَدْ عَلِمْتَ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ |
شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ |
|
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ.
قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ |
كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَةِ |
|
|
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ |
فَضَرَبَ مَرْحَباً فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ |
|
وَ كَانَ الْفَتْحُ. وَ الْحَدِيثُ مُتَوَاتِرٌ، مِنْ كَثْرَةِ الطُّرُقِ وَ الشَّوَاهِدِ.
[١].- انظر قصّة بعثه عليه السّلام إلى بني جذيمة و إصلاحه ما أفسد خالد بن الوليد، و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ: «أصبت و أحسنت» و قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: في خالد: أللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد. السّيرة النّبويّة لابن كثير ج ٣ ص ٥٩٢. و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٣ (المغازي) ص ٥٦٨. و الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٢٥٦. و الطّبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٤٨. و تاريخ الطّبريّ ج ٣ ص ٦٧. و السّيرة النّبويّة لابن هشام ج ٤، ص ٧٣. و المغازي للواقدي ج ٣، ص ٨٨١- ٨٨٢. و البداية و النّهاية لابن كثير ج ٤، ص ٣١٣. و تاريخ اليعقوبيّ ج ٢، ص ٥٢، و فيه: فقال رسول اللّه (لعليّ): لما فعلت أحبّ إليّ من حمر النّعم، و يومئذ قال لعليّ: فداك أبواي. و الإرشاد للشّيخ المفيد ج ١، ص ٥٥ ط مؤسسة آل البيت.
[٢].- قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ج ١٢، ص ٥٨، الْحَدِيثَ: ١٢١١٧: حَدَّثَنَا.