المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٥
جرير و طبريّون آمليّون و عند نقل كلمات المتقدّمين و بعض المتأخرين سترى أنّ كتاب «المسترشد»، أو الامامة، أو دلائل الامامة، أو خبر غدير خم، أو حديث الولاية، منسوب إلى هؤلاء و كذا الشّعر المنسوب إلى أبي بكر محمّد بن عيّاش الخوارزمي[١] كما نسب إلى صاحب التّاريخ أيضا فلذلك رأيت أن أنقل كلّ كلماته ليقف القارىء عليها و يرى ما هو الواقع و الحقيقة، فانّ التّحقيق هنا يحتاج إلى زمن طويل و بذل جهد كبير، و تأمّل واسع، و كلّ يدّعي وصلا بليلى، فأقول مستمدّا من اللّه تعالى:
قال العلّامة المامقاني (رحمه اللّه): محمّد بن جرير بن يزيد كثير بن غالب أبو جعفر الطّبري قد مرّ ضبط جرير في إسحاق بن جرير، و ضبط الطّبري في إبراهيم بن أحمد بن محمّد، و قد نصّ جمع على كون الرّجل عاميّا، قال النّجاشي: محمّد بن جرير أبو جعفر الطّبري عاميّ، له كتاب الرّد على الحرقوصيّة، ذكر طرق يوم الغدير.
أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلّد قال: حدّثني أبي قال:
حدّثنا محمّد بن جرير بكتابه الرّد على الحرقوصيّة، إنتهى.
و قال في الفهرست: محمّد بن جرير أبو جعفر صاحب التّاريخ عاميّ المذهب، له كتاب خبر غدير خم تصنيفه و شرح أمره.
أخبرنا أحمد بن عبدون، عن الدّوري عن ابن كامل عنه، انتهى، و عن ابن الخطيب أنّه كان أحد الأئمّة و أثنى عليه ثناء بليغا ثمّ قال: له كتاب تاريخ الأمم، و كتاب التفسير الّذي لم يصنّف مثله. مولده بآمل طبرستان
[١].- و قيل عبّاس، فراجع ترجمة الرّجل في الرّجال.