المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٤٨
٣٠- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، يَوْمَ انْقَلَبَ النَّاسُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدٌ غَيْرِي، فَهَبَطَ جَبْرَائِيلُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يُنَادِي: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ، وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ، غَيْرِي[١]؟ قَالُوا:
اللَّهُمَّ لَا.
٣١- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، يَوْمَ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ: لَقَدْ عَجِبَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ مِنْ مُوَاسَاةِ هَذَا الرَّجُلِ إِيَّاكَ! فَقَالَ: يَا جَبْرَائِيلُ، مَا يَمْنَعُهُ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَائِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا، غَيْرِي؟[٢] قَالُوا:
[١].- انظر كتاب المناقب للمغازلي ص ١٩٧ الرقم ٢٣٤، و فيه: عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه عن جدّه قال: نادى المنادي يوم أحد: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ. و رواه عنه ابن بطريق في العمدة، ص ٣٨١.
و تاريخ الطّبريّ ج ٢ ص ٥١٤ و المغازي للواقدي، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص ٣٨٠. و الخوارزميّ في مناقبه ص ١٠٤. و الذهبيّ، في ميزان الإعتدال ج ٢ ص ٣١٢. و مجمع الزّوائد ج ٦ ص ١١٤ و فرائد السمطين ص ٢٥٦ و ٢٥٨.
[٢].- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ الْعَامِّيُّ الْمُتَوَفَّى( ٣١٠) فِي تَارِيخِ الْأُمَمِ وَ الْمُلُوكِ ج ٢، ص ٥١٤، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ جَمَاعَةً مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ، وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ. قَالَ: ثُمَّ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ جَمَاعَةً مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: احْمِلْ عَلَيْهِمْ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ، وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ. مَالِكٍ أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَيٍّ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَلْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا، قَالَ: فَسَمِعُوا صَوْتاً:
\sُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ،\z وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ.\z\E وَ رَوَاهُ الذهبيُّ فِي مِيزَانِ الإعتدال ط بيروت ج ٣ ص ٣٢٤. وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ مُحِبُّ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ الْمُتَوَفَّى( ٦٩٤) فِي ذَخَائِرِ الْعُقْبَى ص ٦٨، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.[ قَالَ الطَّبَرِيُ]:
وَ خَرَّجَهُ أَحْمَدُ.
كَمَا رَوَى أَيْضاً الْعَلَّامَةُ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ المعتزليُّ الْمُتَوَفَّى( ٦٥٥) فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ج ٧ ص ٢١٩ قَالَ: قَدْ جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ قَالَ: يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا. وَ فِي ج ١٠ ص ١٨٢ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَلْمُوَاسَاةُ، فَقُلْتُ: وَ مَا يَمْنَعُهُ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ! فَقَالَ جِبْرِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا. وَ فِي ج ١٤، ص ٢٥٠ وَ ٢٥٢: فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذِهِ الْمِوَاسَاةُ، لَقَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ مُوَاسَاةِ هَذَا الْفَتَى! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ مَا يَمْنَعُهُ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامَ: وَ أَنَا مِنْكُمَا.
وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ، ج ١ ص ٨٣٣. وَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ج ٦ ص ١٢٥. وَ الْعَلَّامَةُ الْمِيرُ حُسَيْنُ بْنُ مُعِينِ الدِّينِ الْمَيْبُدِيُّ الْمُتَوَفَّى( ٩٠٥) فِي« شَرْحِ دِيوَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ»، ص ١٧٤( مخطوط). وَ الْعَلَّامَةُ مُلَّا مُعِينُ الدِّينِ الكاشفيُّ الْمُتَوَفَّى( ٩١٠)، فِي« معارجِ النُّبُوَّةِ» الرُّكْنِ الرَّابِعِ ص ١٠٧ ط لكنهو. وَ رَوَى أَفْضَلُ الْفُضَلَاءِ. شَاهُ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيُّ الْمُتَوَفَّى( ١٠٥٢) فِي« مَدَارِجِ النُّبُوَّةِ» ص ١٦٨ ط لكنهو.
أَقُولُ: لِلْمَزِيدِ مِنَ التَّفْصِيلِ عَلَيْكَ بِمُرَاجَعَةِ كِتَابِ إحقاقُ الْحَقِّ لِلْتُّسْتَرِيِّ ج ٥، ص ٨٤ وَ ٢٨٤.