المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٣٨
١٠- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ، بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
١١- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، قَلَبَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) مَعَ الْمَلَائِكَةِ لَا أَشَاءُ أَقْلِبُ مِنْهُ عُضْواً إِلَّا قَلَّبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مَعِي وَ حَظِيَ بِغُسْلِهِ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ غَيْرِي؟[١] قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
١٢- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، أَ فِيكُمْ أَحَدٌ، قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْحَنُوطَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ، فَجَعَلَ لِي جُزْءاً، وَ لِفَاطِمَةَ جُزْءاً غَيْرِي؟[٢]،
[١].- كنز العمّال ج ٧ ص ٢٤٩ الرقم: ١٨٧٨٠، عن عليّ بن الحسين عن أبيه، عن جدّه، قال: أوصى النّبيّ ص عليّا أن يغسّله، فقال عليّ: يا رسول اللّه أخشى أن لا أطيق ذلك، قال:
إنّك ستعان، قال عليّ: فواللّه ما أردت أن أقلب من رسول اللّه ص عضوا إلّا قلب. و في ص ٢٥٦ الرقم: ١٨٧٩٨، عن عبد الواحد بن أبي عون، قال: قال رسول اللّه ص لعليّ بن أبي طالب في مرضه الّذي توفّي فيه: اغسلني يا عليّ إذا متّ، فقال: يا رسول اللّه ما غسلت ميّتا قطّ، فقال رسول اللّه ص إنّك ستهيأ أو تيسّر، قال عليّ: فغسّلته، فما آخذ عضوا إلّا تبعني، و الفضل آخذ بحضنه يقول: اعجل يا عليّ انقطع ظهري.
[٢].- قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبِحَارِ ج ٢٢ ص ٤٩٢ وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع: كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيَّ الْحَنُوطُ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ وَ يَا فَاطِمَةُ هَذَا حَنُوطِي مِنَ الْجَنَّةِ دَفَعَهُ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ، وَ هُوَ يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكُمَا: اقْسِمَاهُ وَ اعْزِلَا مِنْهُ لِي وَ لَكُمَا، قَالَتْ لَكَ ثُلُثُهُ، وَ لْيَكُنِ النَّاظِرُ فِي الْبَاقِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. وَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ، وَ قَالَ: مُوَفَّقَةٌ رَشِيدَةٌ مَهْدِيَّةٌ مُلْهَمَةٌ، يَا عَلِيُّ قُلْ فِي الْبَاقِي، قَالَ: نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا، وَ نِصْفٌ لِمَنْ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هُوَ لَكَ فَاقْبِضْهُ.